حصاد أفريقيا المرير

ساولي مادي واحد من أكثر مزارعي القطن إنتاجية في منطقة بادجينجو بالكاميرون، وهي منطقة حيث تراجعت غابات وسط أفريقيا الخضراء المورقة أمام الساحل شبه الجاف. وبفضل تركيبة من الحرارة الشديدة والأمطار الساحلية الموسمية، يتمكن مادي على نحو ثابت من إنتاج قطن نظيف عالي الجودة على التلال خفيفة الانحدار التي تحيط برقعته المسيجة الواسعة من الأرض.

ولكن مع اقتراب موسم الزراعة القادم، يواجه مادي الذي بلغ من العمر الأربعين قراراً عصيباً؟ ما هي المساحة التي ينبغي عليه أن يزرعها قطناً هذا العام؟ فقد كانت أسعار القطن منخفضة في العام الماضي إلى الحد الذي اضطر معه مادي إلى الاقتطاع من أرضه. لقد كسب في العام الماضي من زراعة القطن أقل مما جناه في العام الذي سبقه، وأقل كثيراً مما جناه منذ خمسة أعوام. وهو يسأل نفسه "أنا غاضب، ولكن ماذا أستطيع أن أفعل؟".

في هذا العام قد يزرع مادي مساحة أقل بالقطن، حتى مع أن هذا المحصول يعد المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة له، ولزوجتيه، ولأطفاله الخمسة. والآن أصبح يزرع الذرة والفول السوداني على جزء من أرضه بدلاً من القطن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/eGjpNcO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.