11

القوة الصناعية لافريقيا

فيينا- في اقل من ثمانية اشهر وصل حوالي ربع مليون مهاجر والعديد منهم من افريقيا الى اوروبا عن طريق البحر- اكثر من كامل العدد لسنة 2014- ولا توجد دلائل على ان هذا المد سوف يتوقف فالبعض يهرب من الحرب والاضطهاد واخرون ومعظمهم من الشباب يسعون للحصول على فرص اقتصادية مما يعني ان التعامل مع ازمة الهجرة يتطلب جهودا ليس فقط لمعالجة انعدام الاستقرار في مناطق المصدر ولكن ايضا للتخفيف من حدة الفقر وخلق الوظائف علما ان مفتاح تحقيق هذا الهدف الاخير هو الصناعة.

خلال العقد الماضي سجلت افريقيا متوسط معدل نمو سنوي يصل الى 5% وفي بعض البلدان وصلت النسبة الى اكثر من 7% ولكن هذا النمو والمبني في غالبيته على صادرات السلع والصناعات الاستخراجية اظهر قدرة محدودة على الدفع بالتحول الاجتماعي والاقتصادي لاسباب ليس اقلها ان نسبة صغيرة من السكان جنت معظم تلك الفوائد .

تمتلك افريقيا الادوات التي تحتاجها لتغيير ذلك بدءا بعمالة ضخمة غير مستغلة وفي واقع الامر حوالي 60% من العاطلين عن العمل في افريقيا هم من الشباب . تقدر اعداد الشباب الذين سينضمون الى اسواق العمل الافريقية هذا العام بحوالي 23 مليون شاب كما من المتوقع ان يزيد اجمالي العمالة في القارة بحوالي 910 مليون من 2010 الى 2050 .

بالطبع فإن العمالة الضخمة لا تعني شيء بدون وظائف جيده ولهذا السبب يجب ان تسعى الدول الافريقية لبناء اقتصادات قائمة على الصناعة وقادرة على توفير مثل تلك الوظائف بالاضافة الى فرص للاندماج الاجتماعي بما في ذلك القدرة المؤكدة على الحصول على الطاقة النظيفة والطعام الكافي والماء الآمن .