2

فرصة أفريقيا في أديس أبابا

دكار ــ هذا الأسبوع، تستضيف أديس أبابا، عاصمة أثيوبيا والمدينة العامرة بالأهمية الرمزية لكل قارة أفريقيا، المؤتمر الدولي الثالث للتمويل من أجل التنمية. والواقع أن أغلب البلدان النامية تعقد آمالاً كبيرة على هذا المؤتمر. فهي تأمل أن يقدم سبلاً جديدة لتحسين الرفاهة الاجتماعية في وقت حيث أصبح تمويل احتياجاتهم التنموية أمراً متزايد الصعوبة.

وبالنسبة لأغلب البلدان الأفريقية، يتمثل التحدي الرئيسي في الوقت الحاضر في التحول الاقتصادي البنيوي. والأمر ببساطة أن اقتصاداتنا لابد أن تتمكن من خلق القدر الكافي من فرص العمل الجيدة لتوظيف السكان الذين تتزايد أعدادهم بشكل مستمر. الواقع أن أفريقيا موطن لنحو مليار إنسان، 74% منهم تحت سن 24 عاما، و61.3% منهم من النساء. وتتوقع الأمم المتحدة أن يتجاوز إجمالي سكان أفريقيا بحلول عام 2040، بعد جيل واحد من الآن، ملياري نسمة ــ 70.1% منهم تحت سن 25 عاما، وسوف يمثل النساء 57.7% منهم.

ويحتاج هؤلاء الشباب والنساء ــ ويطالبون بشكل متزايد ــ إلى تعليم عالي الجودة ووظائف. وبالتالي فإن الحكومات الأفريقية لابد أن تغتنم الفرصة للدعوة إلى زيادة تمويل التنمية المستدامة، والبناء على تعبئة إيرادات محلية أكبر.

والخبر السار هنا هو أن هذه الجبهة شهدت تقدماً حقيقيا. فعلى المستويين الوطني والإقليمي، يولي واضعو السياسات قدراً أعظم من الاهتمام بتعبئة الموارد المحلية كوسيلة لتعظيم فعالية المساعدات الخارجية. وفي هذا السياق، يشكل تعزيز القدرة الإدارية لدى بلداننا أهمية حاسمة، لأن القدرة الإدارية كفيلة بتمكيننا من تحقيق أفضل استفادة ممكنة من المساعدات المالية والفنية التي تقدمها المؤسسات الثنائية والمتعددة الأطراف.