5

ممر إفريقيا الأوسط إلى التنمية

ياوندي ــ عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع الصين ــ واستراتيجيات التنمية عموما ــ هناك معسكران متضادان في إفريقيا. ولكن المنهج الذي سوف يُحدِث أكثر تقدُّم ممكن هو (ممر أوسط) يبسِّط التناقضات ويقدم رؤية متوازنة وملائمة وعملية يمكن للإفريقيين الاتحاد خلفها.

هناك على أحد جوانب المسألة المتفائلون بالصين. يقولون إن التعاون مع الصين قد يُمكِّن إفريقيا من رسم مسارها الخاص للتنمية، مستقلةً عن وصفات السياسة الغربية. هذه المجموعة مؤيدة (لنموذج بكين) في الحكم، الذي يركز على السيادة الوطنية وسيطرة الدولة.

وعلى الجانب الآخر هناك المتشائمون من الصين. وهُم يخشون أن تُؤثِر الديناميكية في العلاقات الصينية-الإفريقية الصين دائما. يفضِّلون منهج الغرب الموجَّه نحو الديمقراطية، الذي يؤكد على الحقوق الفردية، التي ترسخها أجندة السوق الحرة المجسدة في إجماع واشنطن المزعوم.

تشكل المجموعة الثالثة (المتكيفين مع الصين)، الذين يجمعون بين أهداف المتفائلين وبين خشية المتشائمين. يؤكدون على الحاجة إلى استراتيجية إفريقية مشتركة تجاه الصين تقلل من عدم تناسق العلاقة. يناصر المتكيفون، الممثَّلون في الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد)، الديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان، ولكنهم يعارضون التدخل الغربي، مثلهم في ذلك كمثل الصين.