آخر الاختيارات المضلِّلة في أفريقيا

جيبوتي ــ مع صعود الاقتصادات الآسيوية ورغبتها في الاضطلاع بدور أكبر على الساحة العالمية، اقترح بعض المراقبون أن أفريقيا لابد أن تختار بين الحفاظ على شراكتها مع الغرب وبين احتضان تحالفات جديدة مع الشرق. وهو نفس الاختيار المضلِّل الذي قِيل إن الدول الأفريقية لابد أن تتخذه أثناء الحرب الباردة، عندما تَنافَس كل من الاتحاد السوفييتي والغرب بقيادة الولايات المتحدة على فرض نفوذه الشامل على مختلف أنحاء القارة.

الواقع أن الفكرة المتمثلة في اضطرار أفريقيا إلى الاختيار مرة أخرى بين كتلتين متنافستين ــ الصين والغرب ــ أصبحت منتشرة على نطاق واسع بين المخططين الاستراتيجيين، والمراكز البحثية، والصحافيين في الغرب. ومن الواضح أن تقليص الخيارات المتاحة لأفريقيا واختصارها في هذا الاختيار الفظ يستحضر شبح "لعبة كبرى" جديدة، حيث تقطع قوى أجنبية أوصال القارة لصالحها مرة أخرى. ووفقاً لهذا السرد فإن المستثمرين الآسيويين، وخاصة الصينيين، سوف يلتهمون موارد القارة إلى أن لا يتبقى منها شيء.

وتتخذ الحكومات والشركات الأفريقية منظوراً أكثر اختلافا. ففي السنوات الأخيرة، ثَبَّت المستثمرون الغربيون أنظارهم على الأسواق الناشئة مثل البرازيل والصين، الأمر الذي أدى إلى خلق فجوة تمويل للأسواق الرائدة في أفريقيا. وكان العديد من شركائنا الآسيويين ناجحين في تنمية قواعدهم الصناعية، وهو ما تسعى البلدان الأفريقية أيضاً إلى القيام به. فقد أصبحت الصين الآن الدولة صاحبة أكبر اقتصاد على مستوى العالم (قياساً على تعادل القوة الشرائية)، بعد ثلاثة عقود فقط من انفتاحها على التنمية السريعة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/m1hGZEu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.