Wealthy man and woman in fashionable urban area.

فاشية الأثرياء

برلين ــ في الآونة الأخيرة، طرأ تحول سياسي منذر بالخطر نحو اليمين على ضفتي المحيط الأطلسي، ويرتبط هذا التحول بتزايد قوة الأحزاب والشخصيات السياسية الشوفينية الصريحة: دونالد ترامب في الولايات المتحدة، ومارين لوبان في فرنسا. وبوسعنا أن نضيف بعض الأسماء الأخرى إلى القائمة: رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الذي يدعو إلى "الديمقراطية غير الليبرالية"، أو ياروسلاف كاتشينسكي وحزبه شبه السلطوي القانون والعدالة، الذي يحكم بولندا الآن.

كانت الأحزاب السياسية القومية المعادية للأجانب في صعود في العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي قبل فترة طويلة من وصول اللاجئين السوريين لأول مرة بأعداد ملحوظة يمكن تقديرها. وكان هناك خيرت فيلدرز في هولندا، وفلامس بلوك  (التي خلفتها اليوم فلامس بيلانج) في بلجيكا، وحزب الحرية ي النمسا، وحزب الديمقراطيين السويديين، وحزب الفنلنديين، وحزب الشعب الدنمركي، على سبيل المثال لا الحصر.

وتتباين أسباب صعود مثل هذه الأحزاب ونجاحها إلى حد كبير على المستوى الوطني. ولكن مواقفها الأساسية متشابهة. فجميعها تصب جام غضبها على "النظام"، و"المؤسسة السياسية"، والاتحاد الأوروبي. والأمر الأسوأ هو أن هذه الأحزاب ليست كارهة للأجانب (وكارهة للإسلام بشكل خاص) فحسب؛ بل إنها أيضاً تتبنى وبلا خجل تعريفاً عِرقياً للأمة. فالمجتمع السياسي من منظور هؤلاء ليس نتاجاً لالتزام مواطنيه بنظام دستوري وقانوني مشترك؛ بل إن العضوية في الأمة، كما كانت الحال في ثلاثينيات القرن العشرين، تُستَمَد من أصل مشترك وديانة مشتركة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/hDSSGKt/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.