Zach Gibson/AFP/Getty Images

السياسة المذمومة ضد الاقتصاد الميمون

نيويورك ــ يبدو أن العلاقة بين السياسة والاقتصاد تتغير. فالآن يخوض الساسة في الدول المتقدمة صراعات غريبة، وبغيضة وسامّة غالبا، بدلا من البناء على الإجماع الاقتصادي المتنامي حول كيفية الإفلات من فترة مطولة من النمو البطيء المتفاوت. ولابد من عكس هذا الاتجاه قبل أن يتسبب في إصابة العالَم المتقدم بالشلل هيكليا ويكتسح الاقتصادات الناشئة أيضا.

من الواضح أن المواجهات السياسية العنيفة ليست بالأمر الجديد. ولكن حتى وقت قريب، كان بوسعنا أن نتوقع من القادة السياسيين أن ينصتوا عندما يتوصل المشتغلون بمهنة الاقتصاد إلى إجماع تكنوقراطي على نهج بعينه في التعامل مع السياسة العامة. وحتى عندما كانت الأحزاب السياسية الأكثر تطرفا تحاول الدفع بأجندة مختلفة، كانت قوى عاتية ــ سواء الضغط الأخلاقي من قِبَل حكومات مجموعة الدول السبع، أو أسواق رأس المال الخاصة، أو الشروط التي ترتبط بقروض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ــ تضمن دائما تقريبا فوز النهج القائم على الإقناع في نهاية المطاف.

في تسعينيات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان ما يسمى إجماع واشنطن يهيمن على عملية صُنع السياسات في قسم كبير من العالَم، وكان الجميع من الولايات المتحدة إلى عدد كبير من الاقتصادات الناشئة يلاحقون خطط تحرير التجارة، والخصخصة، وزيادة استخدام آليات الأسعار، ورفع القيود المفروضة على القطاع المالي، والإصلاحات المالية والنقدية مع التركيز بقوة على جانب العرض. وعمل احتضان إجماع واشنطن من قِبَل مؤسسات متعددة الأطراف على تضخيم انتقاله وإنفاذه، الأمر الذي ساعد في دفع العملية الأكبر المتمثلة في العولمة الاقتصادية والمالية إلى الأمام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/E7ykZeX/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.