مواجهة الواقع في منطقة اليورو

لندن ــ أثار الخطاب الأخير الذي ألقاه رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي في إطار الاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية في جاكسون هول بولاية وايومنج قدراً كبيراً من الاهتمام، ولكن العواقب المترتبة على تصريحاته أكثر ترويعاً مما أدرك كثيرون لأول وهلة. فإذا كان لنا أن نتجنب انهيار منطقة اليورو فإن الهروب من الركود المتواصل سوف يتطلب تمويل العجز المتزايد باستخدام أموال البنك المركزي الأوروبي. والسؤال الوحيد الآن هو إلى أي مدى قد يكون التصريح بهذه الحقيقة علنيا.

لقد أجبرت البيانات الاقتصادية الأخيرة صناع السياسات في منطقة اليورو على مواجهة المخاطر الانكماشية الحادة التي كانت واضحة لعامين على الأقل. فقد ظل معدل التضخم عند مستوى أقل كثيراً من 2% وهو الهدف السنوي الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، كما توقف نمو الناتج المحلي الإجمالي تماما. وفي غياب العمل السياسي القوي، فإن منطقة اليورو، مثلها في ذلك كمثل اليابان في تسعينيات القرن العشرين، تواجه عقداً ضائعاً أو عقدين من النمو البطيء إلى حد الإيلام.

حتى الشهر الماضي، كانت المخاوف المتنامية تستفز مقترحات غير مقنعة في التعامل مع السياسات. وقدم ينس ويدمان رائعة البنك المركزي الألماني الجديدة داعياً إلى زيادة الأجور. ولكن نمو الأجور لن يحدث في غياب التحفيز السياسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/LbHYBjO/ar;