3

اقتصاد آبي والوعد المتجدد

طوكيو ــ في الرابع عشر من ديسمبر/كانون الأول، سجل الحزب الديمقراطي الليبرالي في اليابان نصراً حاسماً في الانتخابات البرلمانية، وأبدى الناخبون اليابانيون موافقتهم الساحقة على أجندة سياسات الاقتصاد الكلي التي أقرها رئيس الوزراء شينزو آبي. ورغم أن إقبال الناخبين كان منخفضاً نسبيا، وهو ما يرجع بشكل كبير إلى الطبيعة الفنية بعض الشيء لهذه القضايا، فإن رسالة الانتخابات كانت واضحة: فأغلب اليابانيين يمقتون احتمال العودة إلى المسار الاقتصادي الكئيب الذي ظل سائداً في اليابان قبل "اقتصاد آبي".

فعندما أطلِق أول "الأسهم" في جعبة اقتصاد آبي ــ برنامج التحفيز المالي ــ قبل عامين تقريبا، كانت استجابة أسواق الأصول المباشرة إيجابية. ثم جاء السهم الثاني ــ التيسير النقدي ــ لكي يعمل على تكثيف هذه التأثيرات.

في العامين الماضيين، تضاعفت قيمة سوق الأسهم في اليابان تقريبا، الأمر الذي أدى إلى زيادة ثروات المستهلكين اليابانيين. وعلاوة على ذلك، انخفضت قيمة الين بنحو الثلث في مقابل الدولار الأميركي، من نحو 80 ين إلى ما يقرب من 120 ين للدولار، الأمر الذي أدى إلى تنشيط الصناعات التصديرية اليابانية.

وكانت التطورات التي شهدتها سوق العمل أكثر تشجيعا، فهي على النقيض من أسواق الأصول تعكس النتائج وليس التوقعات. وهنا أيضاً كانت الأخبار طيبة. فقد أصبحت سوق العمل أكثر إحكاما، حيث ظلت البطالة عند مستوى 3.5% وكانت نسبة الوظائف إلى الطلبات المقدمة فوق مستوى التعادل.