Abe bow 70th anniversary Ma Ping/ZumaPress

الثقة في كلمة اليابان

طوكيو ــ في السنوات الأخيرة، كانت عدد السياح الذين يزورون اليابان في تزايد سريع، فبلغ رقماً قياسياً في العام الماضي (13.4 مليون سائح)، وهي زيادة بنسبة 29% عن عام 2013. ويبدو أن اليابان تخطو خطوات كبرى نحو تحقيق هدفها المتمثل في العودة إلى احتلال المركز الذي حققته قبل قرن من الزمان بوصفها مركزاً ثقافياً آسيويا، عندما كان طاغور الشاعر الهندي الحائز على جائزة نوبل يعيش في طوكيو. كما انتقل إلى هناك أيضاً عدد كبير من الزعماء الثوريون الصينيون، مثل صن يات صن وتشيانج كاي شيك.

ويحسن كل من يزور اليابان اليوم صنعاً إذا تعلم كلمتين أساسيتين: الأولى "دومو" بمعنى "مرحبا"، أو "شكرا"، أو "حسنا"، والثانية "سومي ماسين" التي قد تحمل أياً من معاني كلمة "دومو"، فضلاً عن "آسف"، أو "أرجو المعذرة". والياباني العادي يقول كلمة "سومي ماسين" مرات لا تحصى كل يوم، للاعتذار لأصدقاء أو أغراب حتى لأتفه حادث أو خطأ. ولكن كما شهد قادة اليابان عن كثب منذ الحرب العالمية الثانية، فإن الإعراب عن الأسف لدول أخرى ليس بهذه البساطة.

بيد أن هذا هو على وجه التحديد ما يتعين على رئيس الوزراء شينزو آبي أن يقوم به في بيانه القادم بمناسبة الذكرى السبعين لانتهاء الحرب. وسوف يستند البيان إلى مشاورات مع العديد من أبرز مؤرخي الحرب العالمية الثانية في اليابان والعالم، هذا فضلاً عن ــ وهو الأهم ــ نفسه، وضميره، وقلبه، لأنه يدرك أهمية كلماته حول هذا الموضوع المشحون إلى حد بعيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/UPd5bMt/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.