عام من أيام الذكرى السنوية والشكوك

ألبرتا ـ بينما تدخل الصين "عام الثور"، فهناك الكثير مما يستحق التأمل في الأشهر الاثني عشر الماضية، بل والمزيد من التأمل فيما يتصل بتوقعات هذا العام. بدأ العام 2008 بعاصفة ثلجية مدمرة تسببت في إصابة نظام النقل في وسط وجنوب الصين بالشلل، وعطلت حياة الناس، وأحدثت أضراراً مادية بالغة. ثم جاءت أعمال الشغب في التيبت التي فاجأت الحكومة تمام المفاجأة، وما أعقب ذلك من الاحتجاجات المحرجة التي صاحبت انتقال شعلة الألعاب الأوليمبية الصينية في العديد من بلدان الغرب وآسيا.

بعد ذلك، وبينما كان أهل الصين يتساءلون لماذا بدأ العام 2008 بكل ذلك القدر من سوء الطالع والبلايا رغم أنه عام يفترض فيه حسن الطالع بسبب اقترانه بالرقم ثمانية المحظوظ، فإذا بزلزال مدمر يضرب مقاطعة سيشوان فيحصد أرواح ثمانين ألف إنسان ويتسبب في تشريد الملايين. وبعد خروجها من هذه المأساة بقدر أعظم من الاتحاد رحبت البلاد بالعالم إلى دورة الألعاب الأوليمبية التي طال انتظارها، والتي حققت نجاحاً منقطع النظير، ولكن سرعان ما ذبل ذلك النجاح بسبب فضيحة منتجات الألبان الملوثة، والتي أسفرت عن وفاة بعض الأطفال الرضع وإصابة العديد غيرهم بالمرض.

وعلى عكس العام الماضي، حين قوطِعت عودة العمال إلى ديارهم للاحتفال بالسنة القمرية الجديدة بسبب العواصف المخيفة، ففي هذا العام عاد الملايين من العمال المهاجرين إلى ديارهم الريفية بالفعل. ولسوف يظل العديد منهم هناك بسبب دورة الانحدار الاقتصادي العالمية التي ضربت الصين بشدة وكلفتهم وظائفهم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/liRIdO6/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.