عالم من المناطق المتعاونة

نيويورك ـ في كل أنحاء العالم تقريباً هناك من المشاكل العويصة التي ظلت تتفاقم لعقود من الزمان ما يمكن حله من خلال التعاون الوثيق بين البلدان المتجاورة. ويقدم الاتحاد الأوروبي النموذج الأفضل للكيفية التي يستطيع بها الجيران الذين تحاربوا فيما بينهم طويلاً أن يلتقوا على منافع وفوائد متبادلة. ومن عجيب المفارقات أن يكون تراجع أميركا اليوم بوصفها قوة عالمية عظمى سبباً في التعاون الإقليمي الأكثر فعالية.

قد يبدو التوقيت الآن غريباً للثناء على الاتحاد الأوروبي وامتداحه، في ضوء الأزمة الاقتصادية في اليونان وأسبانيا والبرتغال وأيرلندا. صحيح أن أوروبا لم تنجح في حل مشكلة الموازنة بين مصالح البلدان القوية اقتصادياً في الشمال ومصالح البلدان الأضعف اقتصاداً في الجنوب. ولكن الإنجازات التي حققها الاتحاد الأوروبي تفوق رغم ذلك الصعوبات التي يواجهها حاليا.

لقد نجح الاتحاد الأوروبي في تأسيس منطقة يسودها السلام على أرض شهدت ذات يوم حروباً طاحنة لا هوادة فيها. وقدم لنا الاتحاد الأوروبي الإطار المؤسسي لإعادة توحيد شطري أوروبا الغربي والشرقي. كما عزز البنية الأساسية على نطاق إقليمي. وكانت السوق المشتركة بمثابة العامل الحاسم في تحول أوروبا إلى واحدة من أكثر مناطق العالم ازدهاراً على كوكب الأرض. وكان الاتحاد الأوروبي رائداً عالمياً في مجال الاستدامة البيئية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/wwaGHPH/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.