آن أوان الوضوح

جوهانسبرج ـ أصبح الإرهاب والاحتباس الحراري من الأمور العالقة في أذهان الناس باعتبارها من أعظم التهديدات التي تواجه كوكبنا خطراً. وفي الولايات المتحدة تريد إدارة بوش أن تزيد من إنفاقها على تأمين الحدود ومعالجة مشاكل الهجرة بنسبة تقرب من 20%. هذا فضلاً عن إنفاق ما يزيد على المائة والخمسين مليون دولار أميركي لمساعدة أنظمة الانتقال والترانزيت بين نيويورك ونيوجيرسي وكونكتيكيت في منع الهجمات الإرهابية والاستجابة لها على نحو أكثر فعالية.

إلا أن ضحايا الإرهاب الدولي لا يزيد مجموعهم عن أربعمائة إنسان في كل عام. وهذا يجعلنا نسأل أنفسنا ما هو حجم الأموال التي ينبغي علينا أن نتكبدها من أجل تقليص إجمالي عدد الخسائر في الأرواح نتيجة للإرهاب، ولنقل بنسبة 25% ـ مليار دولار، مائة مليار دولار؟

في نفس الوقت، اجتمع أهل السياسة في هاواي لمناقشة معاهدة تغير المناخ التي ينبغي أن تحل محل بروتوكول كيوتو. وتريد جماعات الضغط البيئية أن تذهب المعاهدة التالية إلى ما هو أبعد مما ذهب إليه بروتوكول كيوتو، الذي يكلف العالم بالفعل 180 مليار دولار أميركي سنوياً. الحقيقة أن الجهود الرامية إلى إبطاء الاحترار العالمي عن طريق بروتوكول كيوتو أو أي معاهدة مماثلة لن تحدث أي فارق ملحوظ، ولن تنجح في تأخير معدلات ارتفاع الحرارة إلا لبضعة أيام لا تتجاوز السبعة بحلول العام 2100.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/vGk4hAI/ar;