42

الحلول الكينزية المفقودة في أوروبا

كمبريدج ــ لا توجد رصاصة كينزية سحرية نطلقها على مشاكل منطقة اليورو. ولكن الحجة الطائشة المشوشة إلى حد مذهل في الوقت الحاضر بأن فرط التقشف يقتل أوروبا ليست مثيرة للدهشة. فقد استنزفت السياسة المعلقون، الذين وجهوا ضرباتهم إلى أي هدف متاح، في حين تعتقد الجماهير "المناهضة للتقشف" كما يبدو أن هناك حلولاً دورية سهلة لمشاكل بنيوية صعبة.

وقد حاولت لفترة طويلة أن أبرهن على أن المصاعب التي تواجهها منطقة اليورو نابعة من حقيقة مفادها أن التكامل المالي والنقدي في أوروبا جاء سابقاً للاتحاد السياسي والمالي والمصرفي الفعلي بزمن طويل للغاية. وهذه لم تكن من المشاكل المعتادة بالنسبة لجون ماينارد كينز، ناهيك عن كونها مشكلة سعى إلى معالجتها.

في المقام الأول من الأهمية، ينبغي لأي استراتيجية واقعية تتعامل مع أزمة منطقة اليورو أن تشتمل على عمليات شطب كبيرة (إعفاء) لديون البلدان الواقعة على أطراف المنطقة. ذلك أن الديون المصرفية والحكومية الهائلة المستحقة على هذه البلدان ــ والتي أصبح التمييز بينها في مختلف أنحاء أوروبا غير واضح ــ تجعل من النمو السريع المستدام حلماً بعيد المنال.

وهذه ليست المرة الأولى التي أشدد فيها على الحاجة إلى عمليات شطب بالجملة للديون. فقبل عامين، وفي تعليق بعنوان "سادة اليورو الأغبياء"، كتبت أن "أوروبا تمر بأزمة دستورية. فلا يبدو أن أحداً يملك سلطة فرض حل معقول لأزمة الديون التي تواجه الدول الواقعة على أطرافها. وبدلاً من إعادة هيكلة أعباء الديون غير المستدامة المستحقة على البرتغال، وأيرلندا، واليونان، يدفع الساسة وصناع السياسات باتجاه حزم إنقاذ متزايدة الضخامة في ظل ظروف التقشف المتزايدة البعد عن الواقع".