0

الحل الآن في قبرص

نيويوركـ كان شارع ليدرا في قلب نيقوسيا رمزاً لقبرص المقسمة طيلة أربعة عقود من الزمان. ومنذ عامين تقريباً تم فتح الجدار الذي قسم العاصمة إلى شمال وجنوب. وببطء بدأ الناس الذين لم يختلطوا طيلة 44 عاماً في تجديد الروابط فيما بينهم وإعادة اكتشاف بعضهم البعض. وكان ذلك بمثابة النافذة على ما قد يحمله المستقبل لهم.

في الأسبوع الماضي قمت بزيارة معبر شارع ليدرا. ورسمياً، كنت هناك لتدشين خطة إعادة تعمير المباني التي كانت في حاجة إلى أعادة الترميم في المنطقة العازلة، وبشكل شخصي كنت أريد أن أرى بنفسي الجدار الذي فصل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك لمدة طويلة من الزمن. وبينما كنت أسير في الشارع تجمهر الناس من الطائفتين من حولي وبدءوا ينشدون "الحل الآن! الحل الآن!".

وباعتباري مواطناً كورياً فأنا أعي جيداً الآلام الناجمة عن الوطن المقسم. وأنا أدرك أيضاً مدى صعوبة تحقيق المصالحة. ولهذا السبب ذهبت إلى قبرص ـ لإظهار دعمي الشخصي للجهود الرامية إلى إعادة توحيد الجزيرة، والضغط من أجل تحقيق المزيد من التقدم.

إن قبرص تمر بمنعطف حاسم. والواقع أن زعيم القبارصة اليونانيين ديميتريس خريستوفياس، ونظيره زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت، يبذلان قصارى جهدهما من أجل التوصل إلى اتفاق. ولكن تحقيق هذه الغاية لن يتسنى من دون دفعة أخرى منسقة.