عودة إلى العقل

كوبنهاجن ـ كان الحس السليم هو الخاسر المبكر في المعركة الشرسة الدائرة من أجل التوصل إلى الحقائق بشأن الانحباس الحراري العالمي الناتج عن أنشطة بشرية. فعلى مدى عشرين عاماً تقريبا، زعم المنتمون إلى مجموعة من الناشطين ـ في مواجهة أدلة متزايدة تثبت العكس ـ أن الانحباس الحراري العالمي مجرد تلفيق. ومن ناحية أخرى، بالغ خصومهم في تقدير حجم التأثير المحتمل لهذه الظاهرة ـ ونتيجة لهذا تركز اهتمامهم بشكل مذهبي مَرَضي على فرض تخفيضات حادة في استهلاك الكربون في الأجل القريب باعتباره الحل الوحيد، على الرغم من الأدلة الدامغة التي تثبت أن هذه التخفيضات سوف تكون باهظة التكاليف وغير فعّالة بالمرة.

إن هذه المعركة على الفطيرة العلمية، التي اتسمت بتبادل الشتائم على نحو صبياني، واستخدام تكتيكات وضيعة، والتعنت الفكري من الجانبين، لم تدفع عامة الناس إلى الحيرة والخوف فحسب؛ بل وكانت أيضاً السبب في تقويض الجهود التي تبذلها المنظمات الأعظم أهمية والتي تعمل على تطوير وتحسين علوم تغير المناخ. وعلى نحو يكاد يكون محتما، فشلت الحكومات في مؤتمرات القمة الدولية من كيوتو إلى كوبنهاجن في اتخاذ أية تدابير ذات مغزى في التعامل مع ظاهرة الانحباس الحراري العالمي.

ولكن مما يدعو إلى التفاؤل ظهور ذلك التكتل الناشئ من العلماء وخبراء الاقتصاد والساسة البارزين الذين يمثلون توجهاً أكثر عقلانية في التعامل مع القضية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/7Wx8sAq/ar;