0

أهو شأن خاص؟

هل من الممكن أن تتمتع الشخصية العامة بحياة خاصة؟ كانت الأحداث الأخيرة التي شهدتها ثلاثة بلدان سبباً في إلقاء الضوء على أهمية هذا السؤال.

ففي الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حاول كل من المرشحين إبقاء حياته الخاصة منفصلة عن حملته الانتخابية. سيغولين رويال ليست متزوجة من فرانسوا هولاند والد أبنائها الأربعة. وحين سئلت عما إذا كانا يقيمان معاً أجابت قائلة: "إن حياتنا تخصنا وحدنا". على نحو مماثل، وفي رد على شائعات تقول إن زوجة الرئيس المنتخب نيكولاس ساركوزي قد تركته، قال متحدث باسم ساركوزي : "هذه مسألة خاصة".

منذ أمد بعيد يتبنى الفرنسيون تقليد احترام خصوصية الحياة الشخصية لساستهم، والحقيقة أن الرأي العام الفرنسي أكثر تفتحاً من مثيله في الولايات المتحدة، حيث ليس من المتصور أن تحظى أم غير متزوجة لأربعة أبناء بأي فرصة للترشح للرئاسة من قِـبَل حزب كبير. بل لقد استقال راندال توبياس ، كبير مستشاري وزارة خارجية الولايات المتحدة، من منصبه بعد إقراره بالاستعانة بخدمة المرافقة التي وصفت بتقديم "ما يشبه الحلم من الإثارة الجنسية"، رغم تأكيد توبياس أنه لم يحصل إلا على جلسة تدليك.

وفي بريطانيا، اضطر اللورد جون براون ، المدير التنفيذي الذي حول "بي بي" من شركة نفط أوروبية ثانوية إلى عملاق عالمي، إلى الاستقالة من منصبه بعد أن اعترف بالكذب في المحكمة بشأن الظروف التي التقى فيها برفيق من الشواذ جنسياً (ويبدو أنه التقى به من خلال إحدى وكالات تقديم خدمة المرافقين الذكور). وفي خطاب استقالته قال براون إنه كان ينظر دوماً إلى حياته الجنسية باعتبارها مسألة شخصية، وأنه أصيب بالإحباط وخيبة الرجاء حين قامت صحيفة "ذا ميل أون صنداي" بتحويل هذه المسألة الشخصية إلى قضية عامة.