0

سلام المافيا في المكسيك

مكسيكو سيتي ـ كان مقتل ايناسيو كورونيل فياريل مؤخراً ـ رئيس عصابة سينالوا للمخدرات ـ على أيدي قوات مكسيكية خاصة، بمثابة جولة أخرى بارزة في حملة متزايدة العنف. ولكن هل تتمتع استراتيجية قتل كبار تجار المخدرات في المكسيك بفرصة حقيقية للنجاح؟

إن حكومة المكسيك لديها خيارات عِدة لإنهاء عنف الجريمة المنظمة المرتبطة بالمخدرات، والتي تخرب البلاد وتفسد نظامها السياسي وتضعفه. وهنا نستطيع أن نوصي بخيارين فقط، ولكن تطبيق هذين الخيارين ليس بالمهمة اليسيرة، ونجاحهما ليس مضمونا.

قبل ثلاثة أعوام قرر الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون نشر القوات المسلحة في عدة ولايات حيث نجحت عصابات المخدرات الرئيسية في ترسيخ أقدامها. ويسعى كالديرون إلى الحد من قدرة العصابات على ممارسة أعمال العنف والقضاء على مواردها الاقتصادية، ولكنه لم يتمكن حتى الآن من تنفيذ خطة ناجحة وأقل حصداً لأرواح البشر.

ذات يوم، كانت الخصومة قائمة بين عصابة سينالوا وعصابة تاموليباس، وهما العصابتان الأكبر حجماً في المكسيك، ولكنهما الآن حليفتان في مواجهة المنظمات التي كانت شريكة لهما سابقاً ـ فيسينتي كاريو فويينتيس، وبلتران ليفا، وزيتاس ـ وهي المنظمات التي ظهرت أثناء الفترة الطويلة التي مرت بها المكسيك من حكم الحزب الواحد (الحزب الثوري الدستوري).