عصر جديد للعلوم الإسلامية

في فترة من الزمان، دامت بضع مئات من السنين، كانت العلوم والرياضيات تشهد قدراً عظيماً من الإبداع والابتكار. وفي هذه الفترة برزت وتألقت في ذلك المجال منطقة واحدة من العالم. ولقد حظي سادة هذه الفروع من العلم بقدر كبير من التبجيل في تلك المنطقة، حيث شهدت العلوم الطبية والطبيعية تقدماً سريعاً، حتى أن الشخص العادي كان يشعر بالفضول والرغبة في التعرف على الكيفية التي تعمل بها الطبيعة. وليس من المدهش أن تكون تلك المنطقة آنذاك محط إعجاب واحترام العالم أجمع.

أما في النصف الآخر من العالم المعروف آنذاك فكان العلماء يتعرضون للنفي، بل ويقتلون. وكانت الرياضيات محرمة طبقاً للقانون وكان من يمارسها يُـعَـد مناهضاً للدين، حتى أصبحت الرياضيات فيما بعد فرعاً تابعاً للعلوم الدينية. وكانت مستويات المعيشة في ذلك القسم من العالم متدهورة.

كانت المنطقة المزدهرة من العالم آنذاك هي منطقة الشرق الأوسط تحت حكم الإسلام، بينما ظلت أوروبا المتغطرسة المتعجرفة تعاني من الفقر. وكان الدين يحكم كلاً من المنطقتين (قد يختلف المؤرخون بشأن طبيعة الدينين والدور الذي لعبه كل منهما في هذا السياق)، إلا أنه من المؤكد أن العلوم لم تزدهر إلا في ظل حكم دين واحد منهما. أما الآن فقد انقلبت الأدوار التي يلعبها الشرق الأوسط الإسلامي والغرب.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/quJ6deT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.