0

تجمع أمني آسيوي جديد

نيودلهي ـ التقى مؤخراً أعضاء بارزون في الحكومتين الهندية والكورية الجنوبية بهدف تأسيس "شراكة استراتيجية" جديدة. وفي مختلف أنحاء آسيا تجري عملية هندسة وإنشاء بنية أمنية جديدة، على نحو تدريجي مجزأ ظاهريا.

وقد لا يكون من السهل الآن أن نتكهن بالكيفية التي قد يتطور بها المشهد الجغرافي السياسي في آسيا. ولكن من الواضح أن الصين المتزايدة الحزم والثقة تعمل من دون قصد على تعزيز دور أميركا في آسيا، وإعادة الصدارة لها بوصفها الضامن المطلق للأمن والاستقرار في المنطقة.

وهناك على أقل تقدير أربعة سيناريوهات محتملة للأمن الآسيوي في السنوات والعقود المقبلة. ويتلخص الأول في صعود آسيوي يتمحور حول الصين. والواقع أن الصين تسعى إلى تأسيس عالم متعدد الأقطاب على أن تكون آسيا أحادية القطب. وفي المقابل ترغب الولايات المتحدة في إقامة عالم أحادي القطب شريطة أن تكون آسيا كياناً متعدد الأقطاب.

والسيناريو الثاني يتلخص في استمرار الولايات المتحدة في العمل كضامن أساسي للأمن والاستقرار في آسيا، سواء في ظل أو في غياب احتمال ثالث: ظهور تجمع من البلدان الآسيوية التي توحدها مصالح مشتركة، ويعمل هذا التجمع على ضمان عدم تحول آسيا إلى كيان أحادي القطب. وأخيراً، قد تشهد آسيا صعوداً جديداً لقوى قديمة متعددة، بما في ذلك اليابان، والهند، وفيتنام، وإندونيسيا، وكوريا بعد إعادة توحيدها.