0

خيار ودي في التعامل مع إيران

يريفان ـ مرة أخرى تطفو إلى السطح مسألة قصف إيران أو فرض المزيد من العقوبات عليها. ظلت المناقشات بشأن إيران تتأرجح لأعوام بين بديلين كل منهما أسوأ من الآخر. فالبعض مقتنع بأن وجود إيران نووية يشكل السيناريو الأسوأ على الإطلاق، بل والأسوأ حتى من العواقب التي قد تترتب على توجيه ضربة وقائية إلى إيران. ولكن لا إيران المسلحة نووياً، ولا توجيه الضربات الجوية ضدها، يشكل خياراً حكيماً، وليس في هذه المنطقة من العالم بكل تأكيد.

إن العواقب المترتبة على قصف إيران لابد وأن تكون واضحة: إغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط إلى عنان السماء، واحتمالات توجيه ضربة انتقامية إلى إسرائيل (بصرف النظر عن منشأ الضربة)، بل وحتى المزيد من الاضطرابات في العراق وأفغانستان. والحقيقة أن الأمر اليقيني الوحيد في هذا السياق أن أي ضربة وقائية موجهة إلى إيران سوف تخلف ضرراً مستديماً وغير قابل للإصلاح فيما يتصل بالأمن الإقليمي والاستقرار السياسي والاقتصادي.

لا شك أن البديل أيضاً ليس أكثر أماناً. إذ أن وجود إيران مسلحة نووياً من شأنه أن يغير البيئة الأمنية في المنطقة بالكامل، ونظراً للعداوة بين إسرائيل وإيران، فإن المواجهة بين مثل هاتين القوتين النوويتين من شأنه أن يفرض تهديداً خطيراً على العالم أجمع.

إن الطريق إلى الخروج من هذه المعضلة يتلخص في التعرف على مطالب إيران ـ وكيف يمكن تلبية هذه المطالب دون تعريض أمن أي طرف للخطر.