الهوس بتشخيص الخلل المزاجي الثنائي القطبية

بروفيدانس، رود آيلند ـ أثناء السنوات القليلة الماضية، أشار العديد من الخبراء إلى أن الاضطراب المزاجي ثنائي القطبية ـ وهو خلل خطير يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض النفسية الاجتماعية ويزيد من معدلات الوفاة ـ لا يتم تشخيصه على الوجه السليم، وبخاصة بين المرضى الذين يعانون من نوبة اكتئاب كبرى. وحتى المرضى الذين يتم تشخيصهم بأنهم مصابون بالاضطراب المزاجي ثنائي القطبية، فإنهم ينتظرون غالباً أكثر من عشرة أعوام بعد أن يطلبوا العلاج للمرة الأولى حتى يتم تشخيص حالتهم على الوجه الصحيح.

إن الآثار السريرية الطبية المترتبة على الإخفاق في التعرف على الاضطراب المزاجي ثنائي القطبية بين مرضى الاكتئاب تشتمل على عدم وصف القدر الكافي من العلاجات الـمُثَبِّتة للحالة المزاجية، وارتفاع خطر "التقلب" السريع ـ التقلبات بين مراحل الهوس والاكتئاب. ولكن ربما كنتيجة للجهود المتضافرة من أجل تحسين القدرة على التعرف على الاضطراب المزاجي الثنائي القطبية، لاحظنا على مدى الأعوام القليلة الماضية نشوء ظاهرة معاكسة ـ ألا وهي الإفراط في التشخيص.

أثناء مزاولتي لمهنتي، كنت كثيراً ما ألتقي أنا وزملائي بمرضى أفادوا بأنهم شُـخِّصوا سابقاً بالإصابة بالاضطراب المزاجي ثنائي القطبية، وذلك على الرغم من غياب أي تاريخ مرضي من الإصابة بنوبات هوس أو حتى هوس خفيف. ولا شك أننا قابلنا أيضاً مرضى يسعون إلى العلاج من الاكتئاب رغم أنهم في الحقيقة يعانون من الاضطراب المزاجي ثنائي القطبية. ولكن يبدو أن حالات الإفراط في التشخيص أكثر من حالات التفريط في التشخيص.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/gWHjO9m/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.