سُـم دائم

نيويورك ـ في العام القادم تحل الذكرى السنوية العشرين لانهيار الشيوعية في أوروبا. ويبدو أن شباب أوروبا الشرقية من جيل ما بعد الشيوعية، بفعل تحررهم من التعقيدات المصاحبة للتعرف أكثر مما ينبغي على الماضي الأليم، لا يبدون اهتماماً كبيراً بما تحمله أو عاناه آباؤهم وأجدادهم.

ورغم ذلك فلم يكن الكشف عن التواطؤ المزعوم للكاتب التشيكي ميلان كونديرا في مواجهة الستالينية مؤخراً إلا بمثابة حدث أخير من ماضٍ ملوث طويل. وتتبادر إلى الذهن أمثلة أخرى: مثل الاتهامات التي أثيرت ضد ليخ فاونسا بالتعاون مع الشرطة السرية، والمجادلات العامة التي أحاطت بالماضي الفاشي لميرسيا إليادي في رومانيا، والهجمات التي شُـنَت على ما أطلق عليه "احتكار اليهود للمعاناة" والتي تساوي بين المحرقة النازية ومعسكرات العمل السوفييتية.

كان فريدريك نيتشه يقول "إذا نظرت في عيني الشيطان لفترة أطول مما ينبغي فأنت تعرض نفسك لخطر التحول إلى شيطان". وكان بعض البلاشفة من أعداء الشيوعية، والذين كانت ميولهم أشبه بالدوغماتية الشيوعية ذاتها، يحرضون على أعمال الشغب من حين إلى آخر في أوروبا الشرقية. وفي دولة بعد أخرى، كانت هذه العقلية المانوية، بكل ما تحمله من المبالغة في التبسيط والتلاعب، مجرد نسخة مجددة لخدمة أهل السلطة الجدد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/BnONBLq/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.