0

جريمة في حق الإنسانية في غزة

أطلانطا ـ إن العالم يشهد الآن جريمة بشعة في حق الإنسانية على أرض غزة، حيث يعيش 1.5 مليون إنسان داخل سجن كبير، ولا سبيل أمامهم للخروج، سواء بحراً أو جواً أو براً. إنه عقاب جماعي وحشي لأهل المنطقة بالكامل.

لقد بدأت إسرائيل في تصعيد إساءاتها البالغة واضطهادها للفلسطينيين من أهل غزة، على نحو غير مسبوق وبدعم من الولايات المتحدة، منذ فاز مرشحون سياسيون يمثلون حماس بأغلبية المقاعد في برلمان السلطة الفلسطينية في انتخابات العام 2006. وكان كافة المراقبين الدوليين قد أجمعوا على نزاهة وصحة الانتخابات.

ثم رفضت إسرائيل والولايات المتحدة قبول حق الفلسطينيين في تشكيل حكومة وحدة وطنية بين حماس وفتح، والآن وبعد نزاع داخلي، أصبحت حماس وحدها تسطير على غزة. وتستضيف سجون إسرائيل الآن 41 من مرشحي حماس ال43 الذين فازوا بالانتخابات والذين كانوا يعيشون في الضفة الغربية، علاوة على عشرة آخرين تقلدوا بعض المناصب في مجلس وزراء حكومة الائتلاف التي لم تدم طويلاً.

بصرف النظر عن الاختيار الشخصي لأي طرف من طرفي النزاع الحزبي الدائر بين فتح وحماس داخل فلسطين المحتلة، فلابد وأن نتذكر أن العقوبات الاقتصادية والقيود المفروضة على تسليم المياه والمواد الغذائية والطاقة الكهربية والوقود إلى غزة كانت سبباً في المعاناة الشديدة التي يعيشها الأبرياء في غزة، علماً بأن ما يقرب من المليون من سكان غزة من اللاجئين.