0

سنة طيبة لوجه الله!

لندن ـ كان عامنا هذا عاماً طيبا. فبعد الاعتداءات الأدبية المشينة التي شنها الأكاديمي ريتشارد دوكينز من جامعة أكسفورد، والكاتب كريستوفر هيتشنز، وغيرهما، على الذات الإلهية، بادر المؤمنون إلى الرد عليهم بكل قوة.

وكان أفضل هذه الردود على الإطلاق كتاب "الحجة في إثبات وجود الرب" للكاتبة الدينية المتألقة كارين آرمسترونج. والأهم من ذلك الأخبار التي تؤكد أن المزيد من الناس (في بريطانيا بالتأكيد) يواظبون الآن على الذهاب إلى الكنائس المسيحية من جميع الطوائف والمذاهب. وعلاوة على ذلك، قام البابا بزيارة ناجحة للغاية لبريطانيا في شهر سبتمبر/أيلول. ناهيك عن الحضور الكثيف للمسلمين في مساجد البلاد.

في هذا الوقت من العام يذهب إلى الكنائس العديد من المسيحيين، الذين لا يواظبون عادة على الذهاب إلى الكنائس، لحضور مراسم الاحتفال بميلاد المسيح. ولا تزال التراتيل، والأجراس الكنسية، والمزاود، في قلب هذه الاحتفالات، هذا فضلاً عن الإفراط في الاستهلاك. ولكن في عامنا هذا، ربما أصبح "الإنفاق الكبير" في أوروبا غير وارد بسبب اشتداد برد الشتاء وبرامج التقشف الضخمة في أغلب أنحاء القارة.

حتى في الأسر الملحدة، ربما يعرف أغلب الأطفال في المجتمعات الغربية تفاصيل قصة عيد الميلاد المجيد: المسافرون الفارون العاجزون عن العثور على غرفة في أي نزل، وميلاد طفل في الإسطبلات، ووصول الرجال الحكماء الذين يحملون هدايا من الذهب والبخور واللبان والمر.