عاصفة عالمية كاملة

نيويورك ــ يبدو أن السحب المالية والاقتصادية الداكنة المكفهرة تتجمع من كل اتجاه: منطقة اليورو، والولايات المتحدة، والصين، وأماكن أخرى من العالم. والواقع أن بيئة الاقتصاد العالمي في عام 2013 قد تكون صعبة للغاية ولا ملاذ فيها أو مأوى لأحد.

فبادئ ذي بدء، تتفاقم أزمة اليورو سوءا، حيث لا يزال اليورو أقوى مما ينبغي، وحيث يعمل التقشف المالي في مراحله الأولى على تعميق الركود في العديد من الدول الأعضاء، وتعمل الضائقة الائتمانية في الدول الواقعة على أطراف المنطقة وأسعار النفط المرتفعة على تقويض احتمالات التعافي. هذا فضلاً عن تفتت وانقسام النظام المصرفي في منطقة اليورو، مع قطع خطوط الائتمان عبر الحدود وبين البنوك، وقد ينقلب هروب رؤوس الأموال إلى فرار كامل للودائع في بنوك الدول الطرفية، إذا خرجت اليونان بشكل غير منضبط من اليورو في الأشهر القليلة المقبلة، كما هو مرجح.

وعلاوة على ذلك، اشتدت التوترات المحيطة بالديون السيادية بعد عودة الفوارق في أسعار الفائدة بالنسبة لأسبانيا وإيطاليا إلى مستوياتها القياسية غير المستدامة التي بلغتها في وقت سابق. والواقع أن منطقة اليورو قد لا تكون في احتياج إلى عملية إنقاذ دولية للبنوك فحسب (كما هي الحال مؤخراً في أسبانيا)، بل وأيضاً إلى عملية إنقاذ كاملة للديون السيادية في وقت حيث أصبحت جدران الحماية في منطقة اليورو وعلى المستوى الدولي غير كافية للاضطلاع بهمة دعم كل من أسبانيا وإيطاليا. ونتيجة لهذا فإن التفكك غير المنضبط لمنطقة اليورو يظل احتمالاً قائما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/cTQdHFV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.