0

صفقة عالمية جديدة خضراء

نيروبي ـ مع ارتفاع معدلات البطالة إلى عنان السماء، وانتشار حالات الإفلاس، وسقوط أسواق البورصة والأوراق المالية، فقد يبدو من المعقول للوهلة الأولى أن نتخلى عن كفاحنا ضد تغير المناخ وأن نعلق استثماراتنا البيئية. بيد أن هذا سوف يشكل خطأً مدمراً ولسوف يخلف عواقب فورية ومستقبلية بالغة الخطورة.

بعيداً عن تحميل الاقتصاد العالمي المجهد ما لا طاقة له به، فإن الاستثمارات البيئية هي على وجه التحديد ما نحتاج إليه اليوم لإعادة الناس إلى العمل من جديد، والمساعدة في تمكين اقتصاد البلدان على مستوى العالم ورد عافيته إليه.

في الماضي، كان الكثير من الناس ينظرون إلى المخاوف والهموم البيئية باعتبارها ترف؛ واليوم أصبح الأمر يشكل ضرورة ـ وهي الحقيقة التي أدركها بعض مهندسي الاقتصاد، ولكنها غابت حتى الآن عن بعضهم الآخر بكل تأكيد.

إن قسماً كبيراً من خطة التحفيز الاقتصادي التي أقرها الرئيس باراك أوباما للولايات المتحدة والتي تبلغ قيمتها 825 مليار دولار أميركي، مخصص لدفع الطاقة المتجددة، و"تجهيز" مليون منزل ضد عوامل الطقس، ورفع كفاءة شبكة الكهرباء في البلاد. والحقيقة أن مثل هذه الاستثمارات قادرة على توليد ما يقرب من خمس ملايين وظيفة "خضراء"، ودعم صناعتي التشييد والهندسة، وإعادة أميركا إلى العمل الجاد على مسار مكافحة تغير المناخ وتحقيق أمن الطاقة.