0

دليل ميداني إلى صقور الإدارة الإسرائيلية

جاء إعلان رئيس الوزراء آرييل شارون عن اعتزامه تفكيك المستوطنات اليهودية في قطاع غزة وبعض المستوطنات في الضفة الغربية بمثابة الصدمة وفاجأ الناس على حين غرة سواء في إسرائيل أو في كافة أنحاء العالم. واتهم الكثيرون خطة شارون بأنها خدعة. لكن هذه الدهشة كانت في غير محلها منذ البداية.

على الرغم من الطريقة التي كثيراً ما يرى بها الآخرون الجدال الدائر في إسرائيل حول مستقبل المناطق المحتلة، فإن ذلك الجدال لم يقتصر قط على الصقور والحمائم. فتلك العملية أكثر تعقيداً ككل شيء آخر في إسرائيل، وخاصة حين يتعلق الأمر بالصقور.

في الأساس، هناك نوعان من الصقور في إسرائيل: الأول نستطيع أن نعتبره إيديولوجياً، والثاني نستطيع أن نعتبره استراتيجياً. الصقور الإيديولوجيون يعتبرون المناطق المحتلة جزءاً لا يتجزأ من أرض إسرائيل التاريخية، أو وطن الشعب اليهودي. فهم يعتبرون هذه المناطق جزءاً من الإرث اليهودي، ولهذا السبب يصرون على الإشارة إلى الضفة الغربية بالتسمية العبرية التاريخية ـ يهوذا والسامرة.

ليس كل الصقور الإيديولوجيين من المتدينين، على الرغم من أولئك الذين يستندون في مطالباتهم إلى الوعود المقدسة والنبوءات. ولكن كثيراً من الصقور الإيديولوجيين من العلمانيين القوميين، ويتشابه أسلوبهم في التعبير مع أولئك القوميين من وسط وشرق أوروبا. وكان رئيس الوزراء الأسبق مناحم بيجين وإسحاق شامير ينتميان إلى تلك الفئة.