0

صفقة عادلة من أجل موارد أفريقيا

ويندهوك ـ إن الاقتصاد في ناميبيا قائم على الموارد الطبيعية، ولقد شرع هذا الاقتصاد الآن في تنفيذ برنامج طموح للتنمية. وتتلخص رؤيتنا في هذا السياق في تحويل اقتصاد ناميبيا إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة بحلول عام 2030.

ومن بين المبادئ الرئيسية التي تستند إليها هذه الرؤية فكرة "الشراكة" ـ الشرط الأساسي لتحقيق التنمية الديناميكية الفعّالة المستدامة. والواقع أن الشراكات بين الحكومات والمستثمرين الأجانب تقع في صميم الإدارة السليمة للموارد الطبيعية. ولكن من غير الممكن أن نعتبر مثل هذه الشراكات أمر مفروغاً منه في قارة حيث تسبب السعي إلى استخراج الموارد الطبيعية والاستفادة منها إلى تغذية عقود من الصراع العنيف.

إن الشراكة الحقيقية من الصعب أن تتحقق ما دامت البلدان الغنية بالموارد تنظر إلى شركات التعدين والتنقيب الأجنبية باعتبارها خصما يسعى إلى الحصول على اتفاقيات تعاقدية ظالمة وغير منصفة. ومن منظور الشركات فإن هذه الشراكات تفقد جاذبيتها حين ترغم على تحمل خسائر ضخمة نتيجة لتعطل المشاريع وإعادة التفاوض على العقود.

وفي المقابل، تتعزز هذه الشراكات إذا أدركت الشركات والحكومات المصلحة المشتركة في إبرام عقود مستدامة ومفيدة على نحو متبادل وقادرة على ضمان عائدات ثابتة من المشاريع. وهذا يتطلب وجود إطار عمل يأخذ في الاعتبار، بين أمور أخرى، السياسات التنموية، والمخاوف البيئية، وظروف العمالة، ومصالح المجتمع، وكل هذا قابل للتكيف مع الظروف المتغيرة.