Dean Rohrer

إجازة من اليورو

ميونيخ ــ تحت ضغوط خارجية كبيرة، بدأت بلدان منطقة اليورو المتضررة أخيراً في حمل نفسها على تنفيذ إجراءات الخفض المؤلمة لميزانيات حكوماتها. حيث يتم خفض الرواتب وإقالة الموظفين العموميين من أجل الحد من الاقتراض الجديد إلى مستوى مقبول.

ورغم هذا فإن القدرة التنافسية في اليونان والبرتغال، بشكل خاص، لم تتحسن. ولا تُظهِر أحدث الأرقام الواردة من يوروستات بشأن تطور مؤشر الأسعار للسلع المنتجة ذاتيا (خفض الناتج المحلي الإجمالي) أي ميل في الدول المتضررة بالأزمة نحو خفض القيمة الحقيقية للعملة. ولكن خفض القيمة الحقيقية للعملة، والذي يتحقق من خلال خفض الأسعار في مقابل الأسعار لدى بلدان منطقة اليورو المنافسة، يُعَد الوسيلة الوحيدة لإعادة القدرة التنافسية إلى هذه البلدان. ومن الممكن أيضاً أن يعمل خفض تكاليف وحدة العمل على زيادة القدرة التنافسية فقط إلى الحد الذي يؤدي فعلياً إلى خفض الأسعار.

وعلى أية حال فإن تضخم الأسعار في بلدان الأزمة، والذي تفاقم بسبب التدفقات الهائلة من الائتمان الرخيص في أعقاب تقديم اليورو، هو الذي أسفر عن خسارتها لقدرتها التنافسية، وتضخم عجز الحساب الجاري، وتراكم الديون الأجنبية الهائلة. ولأن أسواق رأس المال لم تعد الآن راغبة في تمويل هذا العجز، فإن الأسعار لابد وأن تسير في الاتجاه المعاكس، ولكن من الواضح أن هذا لا يحدث.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ra8ykJI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.