Paul Lachine

حرب جامدة ضد المخدرات

لاهاي ـ إن الحرب في أفغانستان، والتي تقترب الآن من عامها العاشر، قد تبدو في نظر العديد من الناس وكأنها حرب بلا نهاية في الأفق. ولكن أميركا اللاتينية تخوض معركة أطول، معركة اكتسبت صبغة أكثر دموية مؤخرا: إنها "الحرب" ضد تجارة المخدرات. لقد أصبحت هذه الحرب روتينية ـ وعنيفة ـ إلى الحد الذي يجعل العديد من الناس في أميركا اللاتينية الآن يتعجبون أي الجانبين أصبح أكثر إدماناً على الحرب.

إن الاستراتيجية الجديدة التي تروج لها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لوقف نزيف الدم وجرائم القتل المتصاعدة المرتبطة بتجارة المخدرات ـ والتي تجاوز عدد ضحاياها 22 ألف قتيل طبقاً لتقارير تسربت من دوائر الحكومة المكسيكية ـ تتلخص في بناء "مجتمعات أكثر قوة وقدرة على المقاومة". ولابد أن مدينة سيوداد خواريز الحدودية المترامية الأطراف، والتي أصبحت الآن عاصمة القتل في العالم، تحتل مرتبة عالية على القائمة.

فهناك أربعة جسور وعدد لا يحصى من الأنفاق وقنوات الصرف التي تربط سيوداد خواريز بمدينة إلباسو في ولاية تكساس الأميركية. والعصابات التي تتنافس لفرض سيطرتها على "السوق"، وهو الاسم الذي يطلق على أي من مسارات التجارة، يذبح أفرادها بعضهم البعض فضلاً عن أفراد قوات الأمن. ومن الواضح أنه لا يوجد نقص في أعداد الشباب العاطلين الراغبين في الانضمام إلى هذه المذبحة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/pKg2Rmi/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.