0

عالم بلا عولمة

كمبريدج ـ قد يستغرق الأمر بضعة أشهر أو بضع سنين، ولكن الولايات المتحدة وغيرها من البلدان المتقدمة اقتصادياً سوف تتعافى على نحو أو آخر من أزمة اليوم. أما الاقتصاد العالمي فمن غير المرجح أن يتخذ نفس المسار.

وحتى حين تنتهي أسوأ أعراض الأزمة الحالية، فمن المرجح أن نجد أنفسنا وقد أصبحنا إلى حدٍ ما في عالم بلا عولمة، حيث تنمو التجارة الدولية بمعدلات أبطأ، وحيث التمويل الخارجي أقل حجماً، وحيث تتضاءل إلى حد كبير شهية البلدان الغنية إلى تحمل العجز الضخم في الحساب الجاري. ولكن هل يعني هذا الهلاك بالنسبة للبلدان النامية؟

ليس بالضرورة. إذ أن النمو في العالم النامي يميل إلى اتخاذ ثلاثة أشكال مختلفة. يعتمد الشكل الأول على الاقتراض من الخارج. ويأتي الشكل الثاني من أشكال النمو كمنتج ثانوي لرواج السلع الأساسية. أما الشكل الثالث فيقوم على إعادة هيكلة الاقتصاد وتنويع الإنتاج.

والواقع أن النموذجين الأول والثاني أكثر عُـرضة للخطر من النموذج الثالث. ولكن لا ينبغي لنا أن نشغل بالنا بهما كثيراً، وذلك لأنهما معيبان وغير قابلان للاستدامة على الإطلاق. بل ينبغي أن نركز اهتمامنا على المحنة المحتملة التي قد تعيشها بلدان المجموعة الأخيرة. وسوف يكون لزاماً على هذه البلدان أن تُـدخِل تغييرات رئيسية على سياساتها سعياً إلى التكيف مع الحقائق الجديدة  التي يعيشها العالم اليوم.