8e8f040146f86f5010672c00_pa2900c.jpg

قنبلة في كل مفاعل

برلين ـ بعد مرور خمسة وعشرين عاماً على كارثة تشرنوبيل، جاءت الفاجعة الجارية في مفاعل فوكوشيما النووي في اليابان لتثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك ـ كما نأمل ـ أن النعمة المزعومة المتمثلة في العصر النووي ليست أكثر من أوهام: فالطاقة النووية ليست نظيفة ولا آمنة ولا رخيصة.

بل إن العكس هو الصحيح. فالطاقة النووية مثقلة بثلاثة مخاطر رئيسية لم تُحَل بعد: سلامة المحطات النووية، ومسألة النفايات النووية، والتهديد الأعظم على الإطلاق المتمثل في خطر الانتشار النووي العسكري. فضلاً عن ذلك فإن بدائل الطاقة النووية ـ والوقود الأحفوري بطبيعة الحال ـ معروفة وأكثر تقدماً ودواماً. والواقع أن خوض المجازفة النووية ليس ضرورة؛ بل إنه اختيار سياسي متعمد.

إن الوقود الأحفوري والطاقة النووية ينتميان إلى اليوتوبيا التكنولوجية في القرنين التاسع عشر والعشرين، والتي ترتكز على اعتقاد في براءة كل ما هو ممكن تكنولوجيا وعلى حقيقة مفادها أن القادرين على الاستفادة من التقدم التكنولوجي في مختلف أنحاء العالم في ذلك الوقت كانوا قِلة من الناس، وأغلبهم في الغرب.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/dUc5lJdar