khrushcheva141_Alain NoguesSygmaSygma via Getty Images_august coups Alain Nogues/Sygma/Sygma via Getty Images

الانقلاب الفاشل الذي خذل روسيا

موسكوـ قبل ثلاثين عامًا، سيطرت مجموعة من المتشددين الشيوعيين على موسكو، ووضعت زعيمها السوفيتي، ميخائيل غورباتشوف، تحت الإقامة الجبرية في منزله في شبه جزيرة القرم حيث يقضي إجازاته. وعارضت تلك المجموعة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي قام بها غورباتشوف- عمليتي البيريسترويكا والغلاسنوست- وسعت للإطاحة بحكومته. ولكن في غضون ثلاثة أيام، انكسر الانقلاب. وبحلول نهاية العام الذي شهد هذه الأحداث، انهار الاتحاد السوفياتي أيضا.

وخلال السنوات العشرين التي قضاها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السلطة، انعكس معنى هذا العمل التخريبي. فالآن، تُصور محاولة الانقلاب تلك على أنها مسعى من جانب القوات الروسية للحفاظ على الدولة، وأحبطت بسبب المشاعر المعادية للسوفييت. ووفقًا لاستطلاع حديث، فقط 50٪ من الروس هم من يتذكرون تلك الأيام المضطربة، التي تعرضت فيها موسكو للاحتلال من قبل قوات على متن دبابات، وكانت مسرحية "بحيرة البجع" تبث على التلفزيون مرارا وتكرارا. ولأن الكرملين لم يفعل أي شيء ليُنعش ذاكراتهم، فقط 7٪ منهم يعتقدون الآن أن ما حدث كان "انتصارًا للديمقراطية".

ومن المؤكد أن ما يسمى بيوم العَلَم- الذكرى السنوية لليوم الذي أحبط فيه الانقلاب رسميًا وحل العلم الروسي الأحمر والأبيض والأزرق محل اللون الأحمر السوفيتي- أصبح احتفالا سنويا. ولكن الاحتفالات تقودها الأحزاب الليبرالية ونشطاء حقوق الإنسان، وحفنة مما تبقى من المعارضين- أولئك الذين يسعون لإحياء ذكرى النضال من أجل روسيا الحرة. ولم يشارك فيها بوتين قط.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/HcjeYhgar