22

التيسير الصعب

نيويورك ــ كان القرار الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتقديم جولة ثالثة من التيسير الكمي سبباً في إثارة ثلاثة أسئلة مهمة. فهل تنجح الجولة الثالثة من التيسير الكمي في تحفيز النمو الاقتصادي الهزيل في أميركا؟ وهل تؤدي إلى زيادة ثابتة في الأصول الخطرة، وخاصة في الولايات المتحدة وغيرها من أسواق الأوراق المالية؟ وأخيرا، هل يكون تأثيرها على نمو الناتج المحلي الإجمالي وأسواق الأسهم متماثلاً أم مختلفا؟

الآن يزعم كثيرون أن تأثير الجولة الثالثة من التيسير الكمي على الأصول الخطرة لابد أن يكون أقوى من تأثير الجولتين الأولى والثانية من التيسير الكمي و"العملية تويست"، برنامج شراء السندات الذي نفذه بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق. ففي حين كانت الجولات السابقة من التيسير الكمي في الولايات المتحدة مرتبطة بزيادة ثابتة في أسعار الأسهم، فإن حجم الجولة الثالثة من التيسير الكمي لابد أن يكون أكبر ولابد أن تكون مدتها أطول. ولكن على الرغم من التزام بنك الاحتياطي الفيدرالي المثير للإعجاب بالتيسير النقدي القوي، فإن تأثيراته على الاقتصاد الحقيقي وعلى الأسهم الأميركية قد تكون أصغر حجماً وأكثر زوالاً من الجولات السابقة من التيسير الكمي.