![]() |
The Rules Of The Game by Lucian Bebchuk |
![]() |
War and Peace by Shlomo Ben-Ami |
![]() |
![]() |
Transatlantic Perspectives by Boskin, Sinn |
![]() |
Crossing Cultures by Ian Buruma |
![]() |
![]() |
![]() |
The Statesmen's Debate by Castaneda, Haass, Rocard |
![]() |
![]() |
Finance in the 21st Century by Davies, Shiller |
![]() |
Anatomy of the Global Economy by J. Bradford DeLong |
![]() |
Net World by Esther Dyson |
![]() |
The Next Financial Order by Barry Eichengreen |
![]() |
The Magic of the Market by Martin Feldstein |
![]() |
The Rebel Realist by Joschka Fischer |
![]() |
Capitalism Then and Now by Harold James |
![]() |
Global Warning by Bjorn Lomborg |
![]() |
European Observer by Dominique Moisi |
![]() |
Of Might and Right by Joseph S. Nye |
![]() |
History in Motion by Chris Patten |
![]() |
Roads to Prosperity by Dani Rodrik |
![]() |
The Unbound Economy by Kenneth Rogoff |
![]() |
After the Storm by Nouriel Roubini |
![]() |
Economics and Justice by Jeffrey D. Sachs |
![]() |
The Ethics of Life by Peter Singer |
![]() |
Against the Current by Robert Skidelsky |
![]() |
I Dissent: Unconventional Economic Wisdom by Joseph E. Stiglitz |
![]() |
Awakening India by Shashi Tharoor |
![]() |
The Next Wave by Naomi Wolf |
كانت الحياة الطويلة دوماً واحدة من أعز أمانينا، والآن أصبح التقدم على المستويين الطبي والاقتصادي يحمل للناس وعداً بتحقيق هذه الأمنية. يقول بعض العلماء إن متوسط عمر الإنسان قد يصل إلى تسعين عاماً أو أكثر بحلول منتصف القرن الواحد والعشرين. ولكن ماذا لو تحققت لنا هذه الأمنية بالفعل؟ وما قيمة الحياة لسنوات أطول إذا ما عجزنا عن الحفاظ على مستوى معيشتنا؟
إن الصعوبة الجوهرية التي تواجهنا في التخطيط لحياة أكثر طولاً هي أننا لا ندري ما إذا كان هذا قد يحدث حقاً أم لا. فقد لا يتجاوز متوسط عمر الإنسان الثمانين عاماً بحلول منتصف القرن الواحد والعشرين ـ وهو تقريباً متوسط العمر في الدول المتقدمة الآن ـ إذا ما خيّب التقدم الطبي الآمال أو إذا ما طرأ عليه أي تغيير ناتج عن تهديدات أو أخطار جديدة. وإذا ما اتخذنا تدابير احتياطية مسبقة بناءً على توقعاتنا لأعمار طويلة، ثم لم تطل الأعمار كما توقعنا، فإننا بهذا نكون قد أهدرنا قدراً ضخماً من الموارد الاقتصادية الثمينة. وإذا ما أخفقنا في اتخاذ التدابير الاحتياطية اللازمة لأعمار أطول بالفعل، فإننا بهذا نكون قد حكمنا على العديد من المسنين بالفقر.
إن تحديد التوجه العام لاقتصاد أي دولة يعتمد على طول الأعمار. ذلك إن تضخم أعداد المسنين يعني احتياج أعداد كبيرة من الناس إلى الإقامة في مواقع معينة، واستخدام أنماط معينة من الوحدات السكنية، واستهلاك أنواع معينة من الخدمات. وعلاوة على ذلك، فإن أنواع المؤسسات والشركات التي ستترتب على ذلك، والبنايات التي سيتم إنشاؤها، والبحوث ومشاريع التنمية التي سيتطلبها كل ما سبق، سوف تعتمد على ديموغرافية الطلب.
ويصدق هذا على الاقتصاد العالمي أيضاً. حيث يقول جيريمي سيجيل في كتابه "مستقبل المستثمرين"، الذي صدر في عام 2005، إن الفروق بين الدول في طول الأعمار سوف تتفاعل مع الفروق في مستويات الثروة بحيث تشكل في النهاية عاملاً محدداً جوهرياً للعلاقات الاقتصادية بين الدول. وقد يتحكم طول الأعمار على نحو ملموس في حجم التدفقات التجارية: حيث سيصبح لزاماً على الدول التي تتوقع أعداداً كبيرة نسبياً من المسنين في المستقبل أن تدير الفوائض التجارية الآن ثم تتعامل مع العجز لاحقاً.
يحتاج المتقاعدون إلى معاشات تقاعد ـ في صورة عقود يحصلون بموجبها على دخل ثابت طيلة ما تبقى من حياتهم ـ لتأمينهم ضد احتمال استمرارهم في الحياة إلى ما بعد استهلاكهم لكامل ثرواتهم. وإن لم تكن هناك مجازفة مرتبطة بطول الأعمار ـ أو بمعنى أكثر دقة، إذا ما كانت احتمالات الوفاة في كل مجموعة عمرية معروفة مقدماً على نحو يمكن التعويل عليه في المستقبل ـ لكان بوسع صناديق التقاعد أن تقدم بسهولة معاشات تقاعد لأعداد كبيرة من الناس طيلة حياتهم، من خلال استثمار أصولهم في السندات والأوراق المالية المختلفة، بحيث يكون الإنفاق على قدر الحاجة فقط في كل عام.
لكن صناديق معاشات التقاعد لا يسعها أن تفعل هذا، لأنه يعني المجازفة باستنفاد أموالها إذا ما طالت أعمار الناس في المتوسط عما كان متوقعاً. فالفرق هائل بالنسبة لمن يتقاعدون في سن الستين، بين أن يعيشوا إلى سن الثمانين أو يعيشوا إلى سن التسعين: فإذا ما عاشوا حتى التسعين فإن هذا يعني زيادة انتفاعهم بالمعاشات بنسبة 50%. ونتيجة لهذا، فإن الشركات الخاصة لا تعرض معاشات التقاعد بأسعار جذابة، وذلك لأنها لا يسعها أن تكون على ثقة تامة من الوفاء بوعودها إلا إذا كانت رؤوس أموالها ضخمة على نحو واضح.
ولكن مما يدعو للتفاؤل أن أسواق التمويل قد بدأت في التعامل مع مجازفة طول العمر. ففي نوفمبر من عام 2004، أعلن بنك الاستثمار الأوروبي أنه سيصدر أول سند طويل الأجل يتعامل مع طول العمر، بالتعاون مع بنك باريـباس الخاص. ويسدد هذا السند عند استحقاقه بعد 25 عاماً مبلغاً سنوياً يصل إلى 50 مليون جنيه إسترليني مضروباً في نسبة السكان الذكور في إنجلترا وويلز الذين بلغوا سن الخامسة والستين في عام 2003، والذين يظلون على قيد الحياة حتى سنة معينة (مع احتمال حدوث اختلاف بسيط في البيانات). على سبيل المثال، إذا ما ظل 80% من الرجال أحياء بعد مرور عشرة أعوام على إصدار السند، فإن السندات ستسدد 40 مليون جنيه إسترلينيي. وإذا ما ظل 40% منهم فقط على قيد الحياة بعد عشرين عاماً من الإصدار، فإن السندات ستسدد 20 مليون جنيه إسترليني.
كان بنك باريباس الخاص يأمل في وضع السندات لدى صندوق المملكة المتحدة لمعاشات التقاعد، ولكن حتى الآن لم يتم الاكتتاب في هذا الإصدار بالكامل. ذلك أن أغلب المشترين المحتملين يتسمون بالتباطؤ في اتخاذ القرار، حيث أن أمناء الصندوق ومديريه ومستشاريه، ووكلاء أصحاب الأعمال لابد وأن يطمئنوا جميعاً إلى أن المفهوم الجديد ينسجم مع التزاماتهم الائتمانية. وفضلاً عن ذلك، فليس من الواضح ما إذا كان في استطاعة بنك الاستثمار الأوروبي أن يحصل على المزيد من العون من معيدي التأمين فيما يتصل إدارة المجازفات التي يتحملها البنك من خلال إصدار مثل هذه السندات، ذلك أن معيدي التأمين لا يرون بعد الوسيلة التي يستطيعون بها إدارة المجازفة التي ينطوي عليها الأمر.
تطرح الانطلاقة البطيئة لسندات طول العمر سؤالاً جوهرياً في النهاية: هل نستطيع على نحو حقيقي أن نقلل من تأثير المجازفة المتصلة بطول الأعمار؟ وإذا كان تأثير مجازفة طول الأعمار متماثلاً على الجميع، فمن الطبيعي بصرف النظر عن سعر سند طول العمر أن يبدي الجميع الرغبة في أن يكونوا على نفس الجانب من العقود ـ أي أن يشتري الجميع السندات بسعر واحد، وأن يُـصْـدِرها جميع من يصدرونها بسعر آخر. فعدم وجود فرق في الأسعار يعني عدم وجود سوق.
لكن الحقيقة أننا لا نتأثر جميعاً بمجازفة طول العمر بنفس الصورة. فلسوف تستفيد شركات التأمين على الحياة، وشركات الأدوية، والشركات التي تقدم الخدمات للمسنين، والمستثمرين في العقارات المخصصة للتقاعد، من الزيادة في طول الأعمار. أما الأفراد الأقل ثراءً فهم أكثر عرضة للتهديد بسبب طول العمر من أولئك الذين لا يعني بقاؤهم على قيد الحياة لمدة أطول في الأساس سوى تقلص حجم الإرث الذي سيتركونه لأبنائهم بعد وفاتهم. والواقع أن الدول ذات معدلات المواليد الأكثر ارتفاعاً ستكون أقل عرضة لمجازفة طول العمر، على مدى نصف القرن القادم، من تلك الدول ذات معدلات المواليد المنخفضة.
ومن هنا فإننا في حاجة إلى سوق ضخمة وسائلة للتعامل مع مجازفة طول العمر بحيث تستطيع هذه المجموعات المختلفة أن تتقاسم مجازفاتها على نحو إبداعي. والحقيقة أن إنشاء مثل هذه السوق يشكل الخطوة الأكثر أهمية التي نستطيع أن نقطعها نحو التعامل السليم مع مجازفة طول العمر، حيث أننا سنتمكن آنذاك من اكتشاف الثمن الحقيقي، الأمر الذي يسمح بمزيد من الكفاءة فيما يتصل باتخاذ عدد لا يحصى من القرارات المتعلقة بطول العمر.
في واقع الأمر، لا يوجد تاريخ لسلوكيات أسعار سندات طول العمر. ومن هنا فإن اكتشاف مشتريّ تلك السندات وبائعيها، وتحديد أسعارها على نحو يجعل السوق واضحاً شفافاً، سوف يستغرق بعض الوقت. ولكن سندات طول العمر، على الرغم من أنها ما زالت في طور التجربة اليوم، إلا أنها في نهاية المطاف ستشكل أهمية بالغة بالنسبة لاقتصاد العالم.
روبرت جيه. شيللر أستاذ علم الاقتصاد بجامعة يـيل، ومدير مركز بحوث سندات الاقتصاد الشامل، ومؤلف كتاب "الوفرة الطائشة والنظام المالي الجديد: المجازفة في القرن الواحد والعشرين.
حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت، 2005.
www.project-syndicate.org
ترجمة: إبراهيم محمد علي
Translated by: Ibrahim M. Ali