![]() |
War and Peace by Shlomo Ben-Ami |
![]() |
Crossing Cultures by Ian Buruma |
![]() |
![]() |
![]() |
The Statesmen's Debate by Castaneda, Haass, Rocard |
![]() |
Anatomy of the Global Economy by J. Bradford DeLong |
![]() |
The Rebel Realist by Joschka Fischer |
![]() |
The Peacemaker by Richard Holbrooke |
![]() |
Capitalism Now and Then by Harold James |
![]() |
Global Warning by Bjorn Lomborg |
![]() |
European Observer by Dominique Moisi |
![]() |
Of Might and Right by Joseph S. Nye |
![]() |
History in Motion by Chris Patten |
![]() |
Roads to Prosperity by Dani Rodrik |
![]() |
The Unbound Economy by Kenneth Rogoff |
![]() |
Economics and Justice by Jeffrey D. Sachs |
![]() |
![]() |
Finance in the 21st Century by Roubini, Shiller |
![]() |
The Ethics of Life by Peter Singer |
![]() |
![]() |
Transatlantic Perspectives by Feldstein, Sinn |
![]() |
I Dissent: Unconventional Economic Wisdom by Joseph E. Stiglitz |
![]() |
Against the Current by Robert Skidelsky |
![]() |
Awakening India by Shashi Tharoor |
![]() |
The Next Wave by Naomi Wolf |
كان المسعى الأساسي للثورة الشيوعية، التي امتد عمرها عبر القرنين التاسع عشر والعشرين، يتلخص في تركيز ملكية الحكومة لرأس المال. ثم في العقود الأخيرة من القرن العشرين اكتسحت العالم ثورة مضادة تسعى إلى تحقيق العكس تماماً: ألا وهو توزيع رأس المال على أوسع نطاق ممكن من خلال إشراك الجميع كمالكين.
والآن بلغت الثورة المضادة مداها المنطقي الأقصى: إذا كان بوسع كل شخص أن يصبح مالكاً، فهذا يعني أن كل شخص يستطيع أن يصبح رأسمالياً، حتى مصففي الشعر، والسقاة، وجامعي القمامة. والآن أصبح هناك شبح يطاردنا من جديد؛ ويتجسد الشبح هذه المرة في حلم تحويل الرأسمالية إلى الديمقراطية الحقيقية.
لكن تحويل الجميع إلى رأسماليين قد يكون أمراً مستحيلاً بقدر استحالة الحلم الشيوعي بتحويل الجميع إلى عمال اشتراكيين ملهمين. ذلك أن الاهتمام بمبادئ التمويل المستعصية على فهم أغلب الناس كان دوماً يعبر عن نزعة خاصة لدى أشخاص يحبون العكوف على جداول الأرقام ودراسة الصيغ والمعادلات الرياضية. ويستطيع هؤلاء الناس أحياناً أن يبلغوا الثراء، وهو أمر جميل أن يتمكن الجميع من تحقيق هذه الغاية، لكن المواهب المتفاوتة ونقاط الضعف والنزعات السيكولوجية للرجال والنساء تجعل من هذا أمراً مستحيلاً.
تأتي الروح الجديدة للرأسمالية الديمقراطية بأسماء مختلفة وتحرك تشكيلة من الرموز. ولكن أياً كان وصفنا لها فإن الفكرة التي تنادي بأن تكون جموع الجماهير من أصحاب الأملاك قد بدأت تنتشر في كل مكان.
في بريطانيا على سبيل المثال يعبر توني بلير عن رؤيته لـِ "أمة من المدخرين وملاك الأصول". ولقد أطلق الناس على خططه "السياسات المبنية على الأصول"، وهو مصطلح أصبح ذا شهرة شعبية منذ الكتاب الذي ألفه مايكل شيرادين في عام 1991 تحت عنوان "الأصول والفقراء: سياسة أميركية جديدة للضمان الاجتماعي". وفي الولايات المتحدة أطلق الرئيس جورج دبليو بوش على حلمه "مجتمع الملكية". وفي الصين أعاد مؤتمر الشعب القومي في عام 2004 تعريف أصحاب الأعمال التجارية والملاك من الأفراد باعتبارهم "بناة للقضية الاشتراكية"، وضمهم إلى الجبهة القومية الموحدة.
تنفق الحكومات في كل أنحاء العالم الأموال من أجل تنظيم ومراقبة أسواق الأوراق المالية حتى تصبح أكثر أماناً بالنسبة للمستثمرين الأفراد، وحتى يتزايد اهتمام المستثمرين بهذه الأسواق. كما تحاول الحكومات أيضاً تنمية التمويل الإسكاني بغرض توسيع قاعدة ملكية المساكن. وينادي بعض خبراء الاقتصاد الآن بالسماح للناس بامتلاك الاشتراكات التي يسددونها للضمان الاجتماعي على هيئة حسابات تقاعد شخصية، واشتراكات التأمين الصحي من خلال حسابات ادخار صحية، واشتراكات التعليم في صورة حسابات ادخار تعليمية وسندات مدرسية.
هذه المحاولات تشكل ثورة حقيقية، وليس عودة إلى ماضٍ رأسمالي قديم. إنها محاولات ترمي إلى تجريب مؤسسات اقتصادية إبداعية جديدة لم يكن لها وجود من قبل قط. والمفهوم العام للملكية لا يشكل في حد ذاته خارطة طريق تقودنا إلى اقتصاد جديد ناجح، وهناك تفسيرات لا تعد ولا تحصى لكيفية المضي قدماً في تنفيذ هذه الثورة. لكن الثورات كانت دوماً تجريبية وكانت دوماً تندرج تحت بند المغامرة.
تبدو بعض السياسات الجديدة وكأنها صالحة كنموذج يُـقتدى به. وتعتزم حكومة حزب العمال تحت رئاسة توني بلير الشروع في تنفيذ خطة لإنشاء وديعة ائتمان شخصية لكل طفل حديث الولادة تتراوح ما بين 250 إلى 500 جنيه إسترليني. وبعد ذلك يستطيع الآباء تسديد الاشتراكات لصناديق أطفالهم التي قد تكون معفاة من الضرائب، كما سيصبح بوسعهم اختيار كيفية تخصيص الصندوق بين الاستثمارات المختلفة. وتهدف الحكومة من تقديم هذه المنح إلى "تشجيع الآباء والأبناء على تنمية عادة الادخار والانخراط في المؤسسات المالية".
إنها خطة جيدة التصميم على نطاق محدود ولن تكلف الحكومة إلا القليل: حيث أن 500 جنيه إسترليني حتى لو استثمرت لمدة عشرين عاماً فلن تكون كافية لانتشال أي شخص من الفقر. لكن الهدف الحقيقي من صناديق الائتمان هذه يكمن في تربية المواطنين على الاستثمار. وهي بداية طيبة، وعلى نحو خاص إذا ما بادر آخرون إلى تقليد سياسة بلير هذه.
ولكن هناك مقترحات أخرى تحمل قدراً أكبر من المجازفة، ومن أبرزها خطة خصخصة معاشات التقاعد التي انتشر الحديث عنها في العديد من الدول، والتي بدأت بعض الدول بالفعل ـ بما فيها بريطانيا العظمى، وتشيلي، والسويد، والمكسيك ـ في تنفيذها ولو جزئياً على الأقل.
أما خطة بوش لإصلاح الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة ـ أو على الأقل ما هو معلوم عنها ـ فإنها تمثل أعظم وأهم تطورات ثورة الملكية الخاصة. ولسوف يرى الشباب الذين يختارونها في الولايات المتحدة أغلب الفوائد التقليدية لمعاشات التقاعد، حين يتقاعدون بعد عقود من الآن، وقد حل محلها عائدات من حسابات شخصية لهم مطلق الحرية في تخصيصها بين نطاق واسع من الاستثمارات، بما في ذلك الأسهم. وإياً كانت الفوائد التقليدية التي ستظل قائمة حتى ذلك الوقت فلن تكون كافية لتغطية نفقات المعيشة؛ وسيجد المتقاعدون أنفسهم تحت رحمة الأسواق فيما يتصل بالجانب الأعظم من دخولهم.
من المستحيل أن نتنبأ بنتيجة أي من هذه التجارب، وذلك لأن خبرات الدول الأخرى ليس من الممكن أن تستخدم كدليل مثالي إلى اتباع نظام جديد ـ فالموقف لن يكون مطابقاً تمام التطابق في بيئة مختلفة. وقد يحقق نظام خصخصة الضمان الاجتماعي كالذي يقترحه بوش نجاحاً كبيراً في النهاية، إذا ما افترضنا أن سلوكيات الناس ستكون على قدر كبير من الإدراك وإذا ما استمرت سوق الأوراق المالية في الصعود.
لكن احتمالات وقوع الكارثة أكبر، وذلك بسبب الميل البشري الفطري الواضح إلى التخمين والتقدير بناءً على العوائد السابقة. وقد يؤدي المستثمرين إلى خلق فقاعة في سوق الأوراق المالية، مما سيشجع المزيد من المستثمرين السذج على تركيز حسابات التقاعد الشخصية في سوق الأوراق المالية ـ فيصبحون عرضة للخطر الشديد إذا ما تدهورت سوق البورصة.
هناك خطر آخر مرتبط بهذا الأمر، وهو أن تتسبب الحسابات الخاصة في تقليص معدلات الادخار الشخصية. ومن البديهي أن معدلات الادخار تمثل جزءاً في غاية الأهمية من أي اقتصاد، وذلك لأنه ليس من الجائز أن ننتظر من الأجانب أن يستمروا في تمويل استثمارات رأس المال إلى الأبد. لكن كل تلك الأحاديث عن العوائد المدهشة قد يحفز ما يسميه علماء النفس بـِ "انحراف التفكير المبني على التمني"، الأمر الذي سيقود الناس بالتالي إلى المبالغة في تقدير قيمة حساباتهم الشخصية في المستقبل فيحجمون عن الادخار خارج تلك الحسابات باعتبار أن ذلك أمر لا ضرورة له.
قد يؤدي تشجيع انتشار ملكية رأس المال في النهاية إلى نشوء سياسات طيبة. ولكن هل نرغب حقاً في توسيع نطاق هذه السياسات لكي تشمل مجالات مثل معاشات التقاعد، والرعاية الصحية، والتعليم؟ إن امتلاك رأس المال ـ سواء كان في صورة أوراق مالية
أو عقارات ـ يترتب عليه في كل الأحوال الدخول في مجازفات. ولقد كانت الحاجة إلى التأمين ضد مثل هذه الأخطار هي السبب الذي دفع البلدان الرأسمالية إلى بناء شبكات الأمان التقليدية في المقام الأول. وقد تؤدي الثورات إلى تحريك المشاعر وتحمس الناس، ولكن يتعين علينا أن نحرص على أن يكون لنا بيت نرجع إليه حين تزال المتاريس وينقشع الغبار.
روبرت جيه. شيللر أستاذ علم الاقتصاد بجامعة ييل، وهو مؤلف كتاب
"الوفرة الطائشة والنظام المالي الجديد: المجازفة في القرن الواحد والعشرين".
حقوق النشر: بروجيكت سنديكيت، 2005.
www.project-syndicate.org
ترجمة: مايسة كامل
Translated by: Maysa Kamel