3

بوتن والمفارقة الكامنة

موسكو ــ استُقبِل استرجاع بوتن لمنصب الرئاسة في روسيا بالسخرية والاستهزاء على نطاق واسع، سواء في الداخل أو الخارج. ولكن عودة الطاغية إلى الكرملين قد تكون أفضل أمل لروسيا للهروب من الركود.

فبفضل احتقاره العلني للمجتمع الروسي ــ والذي تجسد في استجابته المستهزئة للمظاهرات الواسعة النطاق ــ فضلاً عن غطرسته، واستعداده لخنق المعارضة، وخوفه من المنافسة،  تمكن بوتن منفرداً من تحطيم الأسطورة القديمة التي أشاعها بنفسه: وهي أن القوة الكامنة المتمثلة في شخصه قادرة على تحديث البلاد مع الحفاظ على الاستقرار.