21

مفترسون وأساتذة

واشنطن، العاصمة ــ تُرى هل ما زالت جامعات أميركا العظيمة تلعب دور الوصي القوي الأمين على المعرفة، والقوى الرائدة للتقدم التكنولوجي، والتي توفر الفرص للناس كما كانت من قبل؟ أم أنها أصبحت، ولو جزئيا، أطرافاً مشاركة بلا ضمير في الجريمة لنخبة اقتصادية متزايدة الجشع؟

بالقرب من نهاية فيلم تشارلز فيرجسون التسجيلي الحائز على جائزة الأوسكار، "عملية داخلية"، يجري مقابلات مع العديد من خبراء الاقتصاد البارزين فيما يتصل بالدور الذي لعبوه كمشجعين ومصفقين مدفوعي الأجر لإفراط القطاع المالي في خوض المجازفات والممارسات الحادة أثناء الفترة السابقة لأزمة 2008. ولقد تلقى بعض هؤلاء الأكاديميين البارزين مبالغ كبيرة لتعزيز مصالح البنوك الضخمة وغيرها من شركات القطاع المالي. وكما يوثق فيرجسون في فيلمه وفي كتابه الأخير الصادم "أمة من المفترسين"، فإن الكثير من هذه المدفوعات لم يتم الكشف عنها بشكل كامل حتى اليوم.