0

فلسطين بعد عباس

رام الله ـ إن اتخاذ أي زعيم سياسي القرار بعدم إعادة ترشيح نفسه أمر يثير عادة مناقشات محتدمة بشأن الورثة المحتملين. غير أن انسحاب الرئيس محمود عباس من الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني 2010، لم يسفر عن أي شيء من ذلك النوع في فلسطين ـ ليس بسبب ندرة القيادات أو العزوف عن ذِكر الخلفاء المحتملين، ولكن لأن رئاسة السلطة الفلسطينية أصبحت خارجة عن الموضوع.

إن انسحاب عباس يأتي في وقت حيث تسبب الإحباط الفلسطيني إزاء العملية السياسية في التشكيك في المنطق وراء تأسيس السلطة الفلسطينية في منتصف تسعينيات القرن العشرين في أعقاب اتفاقيات أوسلو. كان العنصر الرئيسي في تكوين الاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عبارة عن فترة انتقالية مدتها خمسة أعوام، وكان من المفترض في خلال تلك الفترة أن تؤدي المفاوضات إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.