0

البقاء للأضعف

طوكيو ـ لقد أصبح خطر اندلاع حروب العملة والحروب التجارية العالمية في ارتفاع مستمر الآن، بعد أن انهمكت أغلب بلدان العالم في جهود تنافسية لخفض قيمة عملاتها. إن الجميع يمارسون لعبة لابد وأن يخرج البعض منها خاسرا.

إن توترات اليوم تضرب بجذورها في الشلل الذي أصاب عملية إعادة التوازن العالمي. فالبلدان التي أفرطت في الإنفاق والاستدانة وتسامحت مع عجز كبير في الحساب الجاري ـ مثل الولايات المتحدة وغيرها من البلدان الأنجلوسكسونية ـ باتت مضطرة الآن إلى الإكثار من الادخار والإقلال من الإنفاق على الطلب المحلي. ولكي تحافظ على النمو فإن هذه البلدان تحتاج إلى خفض القيمة الاسمية والحقيقية لعملاتها من أجل تقليص عجزها التجاري. أما البلدان التي أفرطت في الادخار وتكديس الفائض في الحساب الجاري ـ مثل الصين واليابان وألمانيا ـ فإنها تقاوم أي ارتفاع اسمي لقيمة عملاتها. وسعر الصرف الأعلى من شأنه أن يقلص من فوائض الحساب الجاري لدى هذه البلدان، وذلك لأنها غير قادرة أو غير راغبة في الحد من مدخراتها ودعم النمو من خلال زيادة الإنفاق على الاستهلاك المحلي.