0

أميركا اللاتينية عند مفترق الطرق

شهد العام الماضي تحولاً حاسماً في أميركا اللاتينية. فعلى ما يبدو أن عدداً متزايداً من دول المنطقة أصبحت عازمة الآن على السعي نحو تحقيق مصالحها بصرف النظر عن رغبة الولايات المتحدة.

كان انتخاب خوسيه ميجيل إنسولزا كأمين عام لمنظمة الدول الأميركية، بعد الهزيمة التي ألحقها بالمرشح المدعوم من قِـبَل إدارة بوش بمثابة البرهان الساطع على انحدار الزعامة القارية للولايات المتحدة. والحقيقة أن الولايات المتحدة لم تفقد السيطرة على منظمة الدول الأميركية، التي كانت تخدم مصالحها بصورة عامة فحسب، بل لقد أخفقت أيضاً في إقناع الدول المشاركة في قمة الأميركيتين لعام 2005 والتي جرت في "مار ديل بلاطا" بالأرجنتين، بالتصديق بالإجماع على بيان تعلن فيه عن تأييدها للمواقف الاقتصادية والسياسية التي تتبناها الولايات المتحدة في المنطقة. ولقد كانت هذه النكسة أكثر إيلاماً للولايات المتحدة، حيث أن تلك القمة كانت قد صممت للدفاع عن مواقف الولايات المتحدة والترويج لها.