21

بطالة بلا أمل

بيركلي ــ أياً كان تصورك لمدى السوء الذي بلغه الاقتصاد العالمي اليوم من حيث دورة الأعمال، فإن هذا ليس أكثر من عدسة واحدة ننظر من خلالها إلى العالم. فمن حيث متوسط العمر المتوقع العالمي، ومجموع ثروات العالم، والمستوى الإجمالي للتكنولوجيا، وتوقعات النمو في الاقتصادات الناشئة، وتوزيع الدخل العالمي، فإن الأمور تبدو طيبة، ولو أنها تبدو سيئة على أبعاد أخرى ــ ولنقل الانحباس الحراري العالمي أو التفاوت في الدخول على المستوى المحلي وتأثير ذلك التفاوت على التضامن الاجتماعي للبلدان.

وحتى على بُعد الدورة التجارية، كانت الظروف أسوأ كثيراً في الماضي مقارنة بما هي عليه اليوم. ولنتأمل هنا أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين وعجز اقتصادات السوق آنذاك عن تحقيق التعافي من تلقاء نفسها، نظراً للعبء المتمثل في البطالة الطويلة الأجل.