3

أحادية خضراء

جنيف ــ في قمة ريو+20 المرتقبة في البرازيل، يجتمع أكثر من 135 رئيس دولة وحكومة، ونحو خمسين ألف مشارك، من بينهم رجال أعمال وممثلون للمجتمع المدني، للإعراب عن التزامهم الجماعي بدعم التنمية الشاملة المستدامة. ولكن على الرغم من الهدف المتمثل في الوحدة والعمل الجماعي الذي تستند إليه القمة، فإن أفضل السبل للمضي قدماً بالنسبة للاقتصاد العالمي يتلخص في البناء على الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدول والمناطق منفردة في السعي إلى تحقيق مصالحها الخاصة.

ولكن على الرغم من خطاب القمة الطموح، فإن الإجماع حول كيفية تحقيق التنمية المستدامة لا يزال غائبا، وهو ما تجسد في الخلاف حول إمكانات "النمو الأخضر". فيزعم المؤيدون أن "التكنولوجيا النظيفة"، و"التمويل الذكي"، والسياسات العامة "الداعمة للاستثمار" من شأنها أن تستهل عصراً جديداً مستنيراً من النمو الاقتصادي الذي لا يتسبب في تدهور البيئة. ولكن النمو الأخضر في نظر المعارضين ليس أكثر من تغيير تجميلي للنهج المعتاد في العمل الذي قادنا ً إلى الأزمة المالية العالمية، والذي يديم الفقر ويؤدي إلى تفاقم حالة التفاوت وعدم المساواة بين الناس.