0

أميركا وسيناريوهات المستقبل المتضاربة

في الآونة الأخيرة اكتشفت أمراً مثيراً للاهتمام: ألا وهو أن لكل من خبراء الاقتصاد المالي الدوليين الأميركيين وخبراء الاقتصاد الشامل الأميركيين من ذوي التوجهات المحلية، وجهات نظر شديدة الاختلاف ـ بل وحتى متضاربة ـ فيما يتصل بالعواقب المحتملة للعجز الهائل في الحساب الجاري الأميركي. حيث يرجح خبراء الاقتصاد المالي الدوليون أن الأزمة المالية قادمة لا محالة، وأن هذه الأزمة ستعقبها فترة مؤلمة بـل وربما مطولة مـن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة. أما خبراء الاقتصاد الشامل من ذوي التوجهات المحلية، فيرون على النقيض من ذلك هبوطاً حاداً وشيكاً في قيمة الدولار، لكنهم لا ينظرون إلى هذا باعتباره أزمة بل يرون فيه فرصة للتعجيل بالنمو.

ينظر خبراء الاقتصاد الشامل من ذوي التوجهات المحلية إلى الموقف كالتالي: عند نقطة ما في المستقبل ستصبح البنوك المركزية الأجنبية أقل رغبة في الاستمرار في شراء كميات هائلة من السندات المالية المصدرة بالدولار بهدف دعم العملة الأميركية. وحين توقف تلك البنوك برامجها المكثفة لشراء الدولار فسوف تنخفض قيمة الدولار ـ ولسوف يكون انخفاضاً حاداً.