0

أميركا وتنازلات التجارة الحرة

نيويورك ـ إن هذا القدر العجيب من عدم الاكتراث واللامبالاة الذي يستطيع المرء أن يستشعره في واشنطن من جانب الكونجرس الأميركي والرئيس باراك أوباما إزاء جولة الدوحة من محادثات التجارة العالمية، وما يبديه رجال الدولة في أماكن أخرى من انزعاج وقلق بسبب تكاسل المفاوضات ووهنها، يُعَد بمثابة الإشارة إلى نهاية عصر الزعامة الأميركية لعالم التجارة الحرة المتعددة الأطراف، والذي دام طيلة فترة ما بعد عام 1945.

والواقع أن شواهد القلق والانزعاج خارج الولايات المتحدة كانت واضحة للجميع لمدة سنة تقريبا. فقد استبد القلق بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالقدر الكافي لدفعهما إلى الانضمام إلى الرئيس التركي عبد الله غول والرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو في تعييني أنا وبيتر ساذرلاند كرئيسين مشاركين لمجموعة الخبراء التجاريين العالية المستوى في نوفمبر/تشرين الثاني 2010. ولقد عقدنا هيئة مهيبة في دافوس مع هؤلاء الزعماء، حيث أعربنا بمناسبة تقديم تقريرنا المؤقت عن دعمنا الكامل لإتمام جولة الدوحة. ولكننا لم نتلق أي استجابة من الحكومة الأميركية.