Thursday, April 17, 2014
Exit from comment view mode. Click to hide this space
0

اجنده دولية لسبعة بلايين انسان

نيويورك – سوف يولد في وقت لاحق من الشهر القادم طفل وهذا الطفل سيكون المواطن رقم 7 بليون في كوكب الارض . نحن لن نعرف الظروف التي سوف ينشأ هذا الطفل او الطفلة في ظلها ولكننا نعرف ان هذا الطفل سوف يدخل عالم فيه تغيرات كثيرة وغير متوقعه وهي تغيرات بيئة واقتصادية وجيوسياسية وتقنية وديمغرافية.

لقد تضاعف عدد سكان العالم ثلاث مرات منذ انشاء الامم المتحدة سنة 1945 علما ان الزيادة في تلك الاعداد تزيد الضغوطات على الارض والطاقة والطعام والمياه. ان الاقتصاد العالمي يولد ضغوطات ايضا مثل ارتفاع البطالة وتزايد الفوارق الاجتماعية وظهور قوى اقتصادية جديدة.

ان هذه التوجهات تربط مصير ومستقبل السبعة بلايين شخص اليوم اكثر من أي وقت مضى . لا يوجد شعب بإمكانه لوحده ان يتعامل مع التحديات الكبيرة للقرن الحادي والعشرين فالتعاون الدولي هو حاجة عالمية.

ان الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة تشكل فرصة متجددة لدول العالم من اجل ان تنحي جانبا مصالحها القصيرة المدى وان تلتزم بالتعاون من اجل التعامل مع الامور التي تهم الانسانية على المدى الطويل وفي الوقت الذي تواجه فيه جميع الشعوب تحديات فرديه فنحن بحاجة الى تشكيل اجنده عالميه مشتركة يمكن ان تساعد في التحقق من ان الطفل رقم 7 بليون والاجيال المستقبلية سوف يكبرون في عالم يتميز بالسلام المستدام والرخاء والحرية والعدالة.

انا سوف أركز خلال فترة ولايتي الثانية من اجل المساعدة في تحقيق هذا المستقبل على خمسة امور لا غنى عنها على النطاق العالمي – خمسة فرص للاجيال من اجل تشكيل عالم الغد عن طريق قرارات نتخذها اليوم.

ان اول وأهم تلك الامور التي لا غنى عنها هو التنمية المستدامة. يجب علينا ان نفهم جميعا ان المعركة من اجل انقاذ كوكبنا وانقاذ الناس من الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي هي في الواقع نفس المعركة . يجب علينا ان نربط بين التغير المناخي وشح المياه ونقص الطاقة والصحة العالمية والامن الغذائي وتمكين المرأة. ان الحلول لمشكلة واحدة هي في واقع الامر حل لجميع تلك المشاكل.

نحن بحاجة في السنوات الخمسة القادمة لخلق رؤية اقتصادية جديدة للتنمية المستدامة بالاضافة الى تحقيق اجماع من اجل التوصل الى اتفاقية ملزمة تتعلق بالتغير المناخي . ان تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق اهداف الالفية للتنمية ومكافحة التغير المناخي سوف تعتمد جميعها على خلق نظام طاقة جديد للقرن الحادي والعشرين بحيث يشمل كل فرد على وجه الارض .

ان الوقاية كاطار للتعاون الدولي تشكل فرصة ثانية . سوف تصل موازنة حفظ السلام للإمم المتحدة لهذا العام لمبلغ اجمالي يصل لثمانية بلايين دولار امريكي . فكروا بالذي يمكن ان نوفره عن طريق تجنب الصراعات – على سبيل المثال ارسال بعثات الوساطة السياسية بدلا من القوات ونحن نعرف كيف نقوم بعمل ذلك حيث  ان سجلنا الحافل هو شاهد على ذلك – في غينيا وكينيا وقيرغستان .

ان الامر الثالث الذي لا غنى عنه هو بناء عالم اكثر امنا وسلامة ومن اجل تحقيق ذلك يجب ان نتحلى بالشجاعة في دعم الديمقراطية وحقوق الانسان والسلام . قد شهد هذا العام انجازات مهمة لنا في استعادة السلام وتأمينه في ساحل العاج ودارفور ومصر وبلدان اخرى لكن الكراهية وسفك الدماء تعترض طريق نظرتنا المستقبلية المتعلقة بالسلام .

أما في الشرق الاوسط فيجب ان نتغلب على هذا الطريق المسدود فالفلسطينيون يستحقون ان تكون لهم دولة بينما يحتاج الاسرائليون الى الامن وكلاهما يريد السلام. ان تسوية يتم التوصل اليها عن طريق التفاوض يمكن ان تحقق هذه النتائج والامم المتحدة هي عبارة عن منبر من اجل تحقيق ذلك السلام.

سوف نستمر ايضا في جهودنا من اجل تعزيز الحكم الديمقراطي في العراق وافغانستان وجمهورية الكونجو الديمقراطية وسيراليون وبإسم الانسانية جمعاء سوف نستمر في محاولة تحقيق تقدم في مجال نزع الاسلحة النووية وعدم الانتشار وذلك من اجل التوصل الى عالم خالي من الاسلحة النووية.

ان الفرصة الكبيرة الرابعة هو دعم البلدان في المرحلة الانتقالية .ان الاحداث الدراماتيكية لهذا العام في شمال افريقيا والشرق الاوسط ألهمت الناس حول العالم فدعونا نساعد في جعل الربيع العربي فصل حقيقي من الامل للجميع .

أما في ليبيا فلقد ارسلنا بعثة دعم جديدة تابعة للامم المتحدة من اجل مساعدة السلطات الانتقالية في البلاد على تأسيس حكومة جديدة ونظام قانوني يتوافق مع طموحات الشعب الليبي. ان الوضع في سوريا على وجه الخصوص يبعث على القلق فخلال الستة اشهر الماضية شهدنا تصاعد العنف والقمع . لقد تعهدت الحكومة مرارا وتكرارا بالبدء بالاصلاحات والاستماع الى الناس ولكنها لم تفعل ذلك . ان لحظة العمل هي الان فالعنف يجب ان يتوقف.

واخيرا وليس آخرا فإن الامر الذي لا غنى عنه هو العمل مع النساء والشباب ولإجلهم .

ان النساء يمثلن نصف المجتمع والكثير من امكانيات العالم التي لم يتم تحقيقها ونحن بحاجة الى انخراطهم الكامل في العمل الحكومي والتجاري والمجتمع المدني. تولي الامم المتحدة اولوية كبرى لتعزيز دور المرأة على جميع مستويات المنظمة وفي هذه السنة وللمرة الاولى فإن الامم المتحدة للنساء وهي هيئة تعنى بتمكين المرأة بدأت العمل من اجل تعزيز مصالح وحقوق المرأة في جميع انحاء العالم.

ان سبعة بلايين شخص يتطلعون الان الى الامم المتحدة من اجل التوصل لحلول للتحديات الكبيرة التي تواجه العالم وهم يأتون من خلفيات مختلفة ويعتنقون ديانات مختلفة ولكنهم يشتركون بنفس الاحلام والطموحات . ان مستقبلنا العالمي يعتمد على الجمع بين هذه المواهب الفردية والحقوق العالمية من اجل قضية مشتركة فلنبدأ باجندتنا المشتركة.

Exit from comment view mode. Click to hide this space
Hide Comments Hide Comments Read Comments (0)

Please login or register to post a comment

Featured